وثائق مسربة تظهر تجسس واشنطن على اتصالات رئيسة البرازيل ديلما روسيف (الأوروبية-أرشيف)

تسعى البرازيل إلى حماية مواطنيها من التجسس الأميركي، وذلك عبر تقديمها مشروع قانون يهدف لإرغام شركات الإنترنت العالمية على تخزين البيانات التي تحصل عليها من المستخدمين البرازيليين داخل البلاد، وهو ما يمكن أن يؤثر -في حال إقرار القانون- على طريقة عمل شركات الإنترنت الكبرى.

ويأتي اتخاذ هذه الإجراءات في أعقاب الكشف عن عمليات مراقبة للولايات المتحدة في البرازيل وصلت إلى حد التنصت على مكالمات الهاتف الشخصي ورسائل البريد الإلكتروني لرئيسة البرازيل ديلما روسيف نفسها.

كما يأتي أيضا إثر صدور تقارير عن عمليات تجسس مماثلة على زعماء ومواطنين في كل من ألمانيا وفرنسا ومواطنين في دول أخرى.

ونسبت وكالة رويترز لمشروع القانون نصه على أن الحكومة يمكن أن تلزم شركات خدمات الإنترنت بإقامة واستخدام مراكز لتخزين وإدارة البيانات، داخل الأرضي البرازيلية.

تأثير على العمالقة
وينص المشروع على أن الحكومة ستقوم بتقييم متطلبات كل شركة، وذلك مع الأخذ في عين الاعتبار حجم إيراداتها في البرازيل، ومدى اتساع الخدمات التي تقدمها للجمهور البرازيلي.

وإذا أقر القانون الجديد، فقد يؤثر على طريقة عمل عمالقة شركات الإنترنت مثل غوغل وفيسبوك وتويتر وشركات أخرى في أكبر بلد في أميركا اللاتينية وأحد أضخم أسواق الاتصالات في العالم.

روسيف تحث المشرعين على إجراء تصويت هذا الأسبوع على مشروع القانون الذي أثاره الكشف عن عمليات تجسس أميركية واسعة النطاق على بيانات الاتصالات البرازيلية

ورغم معارضة شركات متعددة الجنسيات للبرمجيات ومعدات الكمبيوتر والاتصالات، تحث رئيسة البرازيل ديلما روسيف المشرعين على إجراء تصويت هذا الأسبوع على مشروع القانون، وذلك بعد الكشف عن عمليات تجسس أميركية واسعة النطاق على بيانات الاتصالات البرازيلية.

وكانت وسائل إعلام برازيلية قد كشفت في وقت سابق من الشهر الحالي استنادا إلى وثائق أميركية سربها موظف الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن، أن وكالة الأمن القومي الأميركية اعترضت اتصالات للسلطات البرازيلية.

وثائق مسربة
وتظهر الوثائق تجسس واشنطن على اتصالات رئيسة البلاد ديلما روسيف وشركة النفط العملاقة المملوكة للدولة بتروبراس، فضلا عن تجسسها على المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني لملايين البرازيليين.

وقد دفعت هذه التسريبات التي طالت قادة بلدان أوروبية وملايين المواطنين البرازيل وألمانيا إلى العمل على إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة بشأن حماية الحريات الفردية في غمرة المعلومات التي كشفت عن برنامج التجسس الأميركي على العديد من الدول الحليفة لواشنطن.

وأفاد دبلوماسي أوروبي بأن دبلوماسيين برازيليين وأوروبيين ومن ألمانيا وأميركا اللاتينية التقوا الجمعة الماضي لمناقشة مشروع القرار، وأضاف أن فرنسا والسويد والنرويج والنمسا تدعم بقوة هذا القرار.

لكن القرار الذي سيرفع إلى لجنة حقوق الإنسان بالجمعية العامة للأمم المتحدة لن يشير تحديدا إلى الولايات المتحدة.

يشار إلى أن البرازيل ستستضيف في أبريل/نيسان القادم مؤتمرا في ريو دي جانيرو سيناقش سبل حماية الخصوصية على الإنترنت من التجسس.

المصدر : وكالات