أوباما ونتنياهو اتفقا على مواصلة التنسيق عن كثب بشأن إيران وقضايا إقليمية أخرى (الفرنسية)

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحادثا هاتفيا أمس وبحثا التطورات المتعلقة بإيران وقضايا إقليمية أخرى، وذلك عقب إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي أنه قدم اقتراحات لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس سيبحثها خبراء كبار من الجانبين بالتفصيل في وقت لاحق اليوم.

وأوضح البيت الأبيض في بيان مقتضب أن أوباما ونتنياهو اتفقا على مواصلة التنسيق بينهما عن كثب بشأن عدد من القضايا المذكورة.

وتأتي هذه المحادثات بعد يوم واحد من تحذير نتنياهو بأن إيران ستكون قادرة على تحويل اليورانيوم إلى مواد لإنتاج قنبلة نووية خلال أسابيع حتى لو خفضت مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 3.5%، وبعد تجديد دعوته لزيادة الضغوط على إيران وبرنامجها النووي بالتوازي مع مسار التفاوض. 

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية يخشى نتنياهو أن توافق الولايات المتحدة على تخفيف الضغوط المفروضة على إيران دون الحصول في المقابل على تنازلات فعلية من طهران، وذلك استجابة "لحملة التودد" التي أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وكانت المفاوضة الأميركية في الملف النووي الإيراني وندي شيرمان قد دعت الجمعة الكونغرس الأميركي إلى الامتناع عن تشديد الضغوط الاقتصادية مجددا على طهران من أجل تسهيل المفاوضات بين إيران ودول (5+1) وهي الدول دائمة العضوية بـمجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا التي ستستأنف الشهر القادم بجنيف.
عرقجي قال إنه أجرى محادثات مفيدة مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية(الأوروبية)

مفاوضات مفيدة
وكان عباس عرقجي نائب وزير الخارجية الإيراني قد صرح أمس بأنه أجرى محادثات وصفها بالمفيدة للغاية مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في فيينا، وتعهد بتبني "نهج جديد" لمعالجة مخاوف الأمم المتحدة بشأن برنامج بلاده النووي.

وتجري المحادثات على المستوى الفني بالفعل، وتستمر نحو ثلاث ساعات اليوم ابتداء من التاسعة صباحا بتوقيت غرينتش، وهذا الاجتماع هو الـ12 منذ يناير/كانون الثاني 2012 في المحادثات التي تجرى بالتوازي مع مفاوضات سياسية بين إيران والقوى الدولية الست (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا). 

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني بعد اجتماع دام أكثر من ساعة مع أمانو، وذلك في أول لقاء على هذا المستوى الرفيع منذ انتخاب روحاني الذي تعهد بتحسين علاقات بلاده مع الدول الغربية وبإحلال المصالحة محل المواجهة في علاقات إيران الخارجية سعيا لتخفيف حدة العقوبات التي تعوق الاقتصاد الإيراني. 

وقال دبلوماسيون إنهم يعتقدون أن إيران قد تعرض قريبا بعض التنازلات ربما من خلال السماح لمفتشي الوكالة بزيارة قاعدة بارشين العسكرية جنوب شرقي طهران.

وتجري ايران والقوى العالمية الست مفاوضات منفصلة تهدف للوصول إلى تسوية سياسية أوسع للنزاع الذي يثير مخاوف من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وعقد الاجتماع الأخير في هذه المفاوضات يومي 15 و16 أكتوبر/تشرين الأول في جنيف، ومن المقرر عقد اجتماع آخر في السابع والثامن من الشهر المقبل. وسيجتمع خبراء من الجانبين في فيينا في وقت لاحق هذا الأسبوع.

المصدر : وكالات