يتجه غيورغي مرغفيلاشفيلي لتحقيق فوز كبير في انتخابات الرئاسة في جورجيا التي جرت أمس الأحد، حيث تشير النتائج الرسمية الأولية للانتخابات إلى حصوله على ما نسبته 62% بعد فرز 70% من الأصوات.

ويعد مرغفيلاشفيلي (44 عاما) -وهو أستاذ سابق في الفلسفة- مرشح رئيس الوزراء الملياردير بيدزينا إيفانيشفيلي، الخصم اللدود للرئيس المنتهية ولايته ميخائيل ساكاشفيلي.

في المقابل حصل أقرب المنافسين على أقل من 22% من الأصوات المفرزة، وهو البرلماني السابق ديفد بكرادزه مرشح ساكاشفيلي لشغل منصب الرئاسة، مما دفعه إلى الاعتراف بالهزيمة. وبذلك تنتهي الانتخابات الرئاسية من دورتها الأولى.

ولم ينتظر بكرادزه صدور النتائج النهائية بل سارع إلى الاعتراف بهزيمته، وهنأ خلال مؤتمر صحفي مرغفيلاشفيلي بفوزه وبالثقة التي منحه إياها الشعب الجورجي.

احتفالات
من جانبه قال رئيس الوزراء بعد الإدلاء بصوته نظهر اليوم أننا أوروبيون حقيقيون وأن الجورجيين يمكنهم ممارسة خيارهم بحرية.

وكان إيفانيشفيلي قد التزم الانسحاب من الساحة السياسية حالما تجري الانتخابات ويتم تعيين خلف له على رأس الحكومة.

النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية لم تظهر بعد (رويترز)

وفور إغلاق مراكز الاقتراع وصدور نتائج الاستطلاعات أضاءت الألعاب سماء العاصمة تبليسي في احتفال نظمه أنصار مرغفيلاشفيلي الذي خاطب المحتفلين بفوزه قائلا لهم "هذا انتصارنا المشترك".

وتشكل هذه الانتخابات نهاية حقبة ساكاشفيلي الذي تولى السلطة إثر ثورة الورود عام 2003 ولم يعد يحق له الترشح بعد ولايتين رئاسيتين متتاليتين.

وكان الرئيس المنتهية ولايته قد وجه انتقادا شديدا إلى مرغفيلاشفيلي الذي يفتقر إلى الخبرة السياسية، معتبرا أنه مجرد "دمية".

وأدلى ساكاشفيلي بصوته في تبليسي حيث ووجه بصيحات الاستهجان من جانب معارضيه أمام مكتب الاقتراع.

إشادة أميركية
وقال ساكاشفيلي الذي هزمت حركته أمام إيفانيشفيلي في الانتخابات التشريعية في أكتوبر/تشرين الأول 2012 إن "معركتنا تستحق أن نخوضها وهذه مرحلة بالغة الأهمية فيها".

أما نينو بوردجنادزه الرئيسة السابقة للبرلمان والتي تحالفت مع ساكاشفيلي قبل أن تعارضه فقد نالت أقل من 10% من الأصوات.

وقد أشاد السفير الأميركي في جورجيا ريتشارد نورلاند بما اعتبره انتخابات "سلمية ونزيهة وشفافة".

واعتبر مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن الحملة الانتخابية "كانت أكثر هدوءا" من تلك التي سبقت الانتخابات التشريعية في أكتوبر/تشرن الأول من العام الماضي التي شهدت أول تسليم سلمي للسلطة في هذا البلد بعد هزيمة معسكر ساكاشفيلي.

وعلى من يخلف ساكاشفيلي أن يبذل جهدا كبيرا لتحسين العلاقات مع روسيا، وخصوصا أن العلاقات بين تبليسي وموسكو لا تزال شديدة الصعوبة منذ حرب الأيام الخمسة عام 2008 التي أفقدت جورجيا منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المواليتين لروسيا التي سارعت إلى الاعتراف باستقلالهما.

وإثر هذه الانتخابات، سيتمتع الرئيس بسلطات أقل من رئيس الوزراء بموجب إصلاح دستوري أجري عام 2010.

المصدر : وكالات