معارضو الرئيسة الأرجنتينية احتفلوا بتقدم المعارضة وفقا لنتائج أولية (رويترز)

أظهرت نتائج أولية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرت أمس الأحد في الأرجنتين تراجع الائتلاف الحاكم بقيادة الرئيسة كريستينا فرنانديز، مقابل تقدم المعارضة في إقليم بوينس آيرس ومناطق رئيسية أخرى.

وسينهي هذا التراجع حظوظ حلفاء فرنانديز لتمرير تغيرات في الكونغرس تهدف للسماح للرئيسة الأرجنتينية بولاية رئاسية ثالثة، مما يقطع الطريق أمامها للترشح سنة 2015.

ولا يحق لفرنانديز الترشح مرة أخرى في الانتخابات الرئاسية المقبلة بعدما قضت فترتين متتاليتين في المنصب الرئاسي.

وتشير الأرقام بعد فرز 62% من الأصوات إلى أن المعارضة تتقدم في أنحاء البلاد، في حين أشارت أرقام سابقة إلى أن الائتلاف الحاكم حصل على 32% فقط من الأصوات على الصعيد الوطني، وفقا للنتائج الأولية بعد فرز 43% من إجمالي الأصوات.

وجرى التصويت على نصف مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وقالت السلطات الانتخابية إن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 77%.

وقال وزير الداخلية الأرجنتيني فلورنسيو راندازو إن المعارضة فازت في إقليم بوينس آيرس ومناطق رئيسية أخرى، تعد الأكثر اكتظاظا بالسكان.

المرشحون الذين يحظون بدعم سرجيو ماسا تقدموا في بيونس آيرس (رويترز)

تفوق المعارضة
وأوضح الوزير أن النتائج الأولية تشير إلى أن المرشحين الذين يحظون بدعم منافس فرنانديز، سرجيو ماسا، تقدموا في انتخابات مجلس النواب بنسبة 43%، مقابل 32% للائتلاف الحاكم في بيونس آيرس التي تعد موطن 40% من الناخبين.

وعلى الرغم من إقرار وزارة الداخلية بخسارة الائتلاف الحاكم لمقاعد عدة مقارنة بالانتخابات السابقة، فإنها قالت إن ميزان القوى لا يزال لصالحه.

من جهته أوضح المحلل السياسي المحلي روزيندو فراغا أن "سبعة من كل عشرة من الأصوات ذهبت ضد الحكومة"، مضيفا أن هذه الانتخابات كانت انتصارا للمعارضة.

وكان تحالف "الجبهة من أجل الانتصار" الحاكم قد مني بهزيمة في انتخابات التجديد النصفي التي جرت قبل أربعة أعوام، إلا أن الرئيسة المنتمية إلى يسار الوسط نجحت في الفوز بفترة ثانية من الجولة الأولى للانتخابات بالحصول على 54% مستفيدة من انقسامات المعارضة.

ولم تتمكن الرئيسة فرنانديز (60 عاما) من مشاركة حلفائها في حملاتهم لهذه الانتخابات النصفية لخضوعها لعملية جراحية في المخ.

يشار إلى أن شعبية التحالف الذي يحكم البلاد منذ عام 2003 تراجعت متأثرة بارتفاع معدلات التضخم، التي يتوقع أن تكون وصلت إلى 20% رغم عدم وجود بيانات رسمية يمكن الوثوق بها، إضافة إلى فرض قيود على الواردات وارتفاع معدلات الجريمة.

المصدر : وكالات