وثائق سنودن كشفت أن الولايات المتحدة تجسست على مواطنيها (الفرنسية)

خرج متظاهرون أميركيون السبت في مسيرة إلى مبنى الكونغرس بواشنطن احتجاجا على برامج التجسس للحكومة الأميركية عبر الانترنت التي كشف عنها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن العام الماضي، وهو ما جلب لواشنطن انتقادات لتجسسها على قادة 35 دولة، منها ألمانيا والبرازيل اللتان تسعيان لاستصدار قرار أممي بالحد من تلك البرامج الأميركية.

وطالب المتظاهرون الذي قدر عددهم -حسب المنظمين- بـ4500، بإقرار قانون لإصلاح برامج المراقبة المكلفة بها وكالة الأمن القومي المتهمة بأنها تنتهك الحياة الخاصة.

وحمل المحتجون لافتات كتب عليها "أوقفوا التجسس" و"شكرا يا سنودن"، و"كفوا عن مراقبتنا"، وقدموا عريضة للكونغرس وقعها أكثر من 575 ألف شخص عبر الإنترنت تطالب البرلمانيين بـ"كشف النطاق الكامل لبرامج التجسس لوكالة الأمن القومي".

وجرت هذه المسيرة في ذكرى مرور 12 عاما على إقرار قانون "باتريوت آكت" الذي تم التصويت عليه في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، الذي منح وكالات الاستخبارات صلاحيات موسعة لمكافحة ما يسمى الإرهاب وحماية الأمن القومي.

واللافت في هذه المسيرة -وفق وكالة رويترز- أنها اجتذبت محتجين من أقصى الطيف السياسي حيث سار أنصار التحرر الليبرالي جنبا إلى جنب مع أعضاء من حركة حزب الشاي المحافظة.

يشار إلى أن الوثائق التي سربها سنودن كشفت عن مراقبة الولايات المتحدة لمواطنيها، ومراقبة مكالمات ملايين الفرنسيين والتنصت على الهواتف الجوالة لعدد من قادة الدول وأبرزهم المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، وهو ما أدى إلى إحراج كبير لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

دير شبيغل كشفت عن وثيقة تتحدث عن تنصت واشنطن على هاتف ميركل (رويترز)

مشروع قرار
وفي هذا الإطار، أفاد دبلوماسيون في الأمم المتحدة بأن ألمانيا والبرازيل تعدان مشروع قرار بالجمعية العامة للأمم المتحدة يطالب بوضع حد لعمليات التجسس المكثفة وانتهاك الحياة الشخصية.

وكانت كل من رئيسة البرازيل والمستشارة الألمانية قد أدانتا عملية التجسس الواسعة النطاق التي قامت بها وكالة الأمن القومي الأميركية.

يشار إلى أن مجلة دير شبيغل الألمانية كشفت السبت عن وثيقة تتحدث عن تنصت الولايات المتحدة على هاتف ميركل لأكثر من عشر سنوات، وذكرت أن الرئيس باراك أوباما أبلغ ميركل بأنه كان سيمنع التنصت لو كان علم به.

ونقلت المجلة عن وثيقة تعود إلى العام 2010 أن فروع التجسس الأميركية موجودة في نحو 80 موقعا حول العالم، بما في ذلك باريس ومدريد وروما وبراغ وجنيف وفرانكفورت.

 ومن المقرر أن يتوجه رئيس جهاز الاستخبارات الألمانية الأسبوع المقبل إلى واشنطن للحصول على إجابات تتعلق بالتنصت على هاتف ميركل.

بدورها، أقرت جين بساكي نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية بأن تسريب معلومات سرية في الأشهر الماضية "خلق بالتأكيد توترا مع بعض الحلفاء وتحديات مع بعض الشركاء".

وأشارت بساكي إلى أن جميع دول العالم تقوم بجمع المعلومات، معتبرة أن لدى المجتمع الاستخباري الأميركي "قيودا أكثر من أي بلد آخر".

وأكدت أن عملية جمع المعلومات ستستمر "من أجل حماية مواطنينا"، ولكنها أشارت إلى جمع المعلومات التي تحتاجها بلادها وليس المعلومات التي تستطيع الوصول إليها.

المصدر : وكالات