روحاني: إيران عازمة على التصدي للأعمال الإرهابية بكل حزم (الجزيرة- أرشيف)

أعلن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، عزم بلاده على التصدي لما وصفها بـالأعمال الإرهابية، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه مسؤول عسكري إيراني مقتل ثلاثة "متمردين" وإيقاف ثلاثة آخرين في اشتباك مع قوات الامن في منطقة على حدود كردستان العراق.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن وسائل إعلام إيرانية تأكيد روحاني أمس السبت، على أن  بلاده "عازمة على التصدي للأعمال الإرهابية بكل حزم".

وأضاف أن الحكومة الايرانية وفي "ظل الدعم اللامحدود من الشعب الإيراني الأبي عازمة على الدفاع عن حدود الوطن الإسلامي والتصدي للأعمال الشريرة الموجهة".

وشدد روحاني على أن "عزة واستقلال أرض إيران العزيزة كانت على الدوام موضع طمع الأعداء والضامرين السوء"، مشيرا إلى أن حراسة حدود وأرض ومياه البلاد قد "جسدت المكانة والمعنى للإباء والشجاعة".

طلب متابعة
وجاءت كلمة روحاني عقب مقتل 17 عنصرا من حرس الحدود الإيراني يوم الجمعة الماضي في اشتباك مسلح على الحدود الباكستانية.

وطلب روحاني من وزيري الداخلية والخارجية الإيرانيين متابعة قضية الاشتباك الذي وقع مساء الجمعة، بين قوة من حرس حدود بلاده ومسلحين بمدينة سراوان بجنوب شرق البلاد، المحاذية للحدود الباكستانية، مما أدى إلى مقتل 17 عسكريا إيرانيا وخطف ثمانية آخرين.

طلب روحاني، من وزيري الداخلية والخارجية الإيرانيين متابعة قضية الاشتباك الذي وقع مساء الجمعة، بين قوة من حرس حدود بلاده ومسلحين بمدينة سراوان بجنوب شرق البلاد، المحاذية للحدود الباكستانية

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن وزارة الخارجية مكلفة أيضا بمتابعة الإجراءات اللازمة في مسار تنفيذ الاتفاقية الأمنية مع باكستان.

وكانت وكالة فارس الرسمية للأنباء، قد أفادت بأن خمسة عناصر آخرين من حرس الحدود جرحوا في الاشتباك مع من سمتهم عصابات مسلحة تنتمي إلى منظمة جيش العدل الذي وقع في منطقة سراوان في محافظة سيستان وبلوشستان على الحدود مع باكستان.

وأكد علي عبد الله -نائب وزير الداخلية الإيراني- هذه المعلومات، موضحا أن الاشتباك تسبب فيه إيرانيون "أعضاء في جماعات مناوئة"، مضيفا أن ثلاثة عسكريين احتجزوا رهائن واقتيدوا إلى الجهة الأخرى من الحدود في باكستان.

اشتباك ومواجهة
ووقع الاشتباك في منطقة جبلية وعرة المسالك يستخدمها مسلحون، كما يسلكها مهربو المخدرات لنقلها من أفغانستان إلى أوروبا أو البلدان العربية.

وقال مراسل الجزيرة في طهران إن السلطات الإيرانية أعلنت انتهاء الاشتباك بعد فرار المهاجمين إلى داخل الأراضي الباكستانية، مشيرا إلى أن هذه السلطات لم تتحدث عن تجار مخدرات، مما يؤكد أن المهاجمين من المعارضين للنظام، ويرجح أنهم مما يعرف بجماعة جند الله.

في غضون ذلك، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري إيراني قوله اليوم الأحد إن ثلاثة متمردين قتلوا وأوقف ثلاثة آخرون في اشتباك مع قوات الأمن في منطقة بانة الواقعة على الحدود مع كردستان العراق.

وقعت الاشتباكات على الحدود العراقية والباكستانية (الجزيرة)

وقال قائد حراس الثورة في محافظة كردستان الجنرال محمد حسن رجبي "خلال مواجهة جرت الجمعة في منطقة بانة، قتل ثلاثة من أعضاء مجموعة إرهابية واعتقل اثنان آخران"، موضحا أن رجلا ثالثا أوقف صباح أمس السبت، إلا أنه لم يضف أي تفاصيل فيما يخص المجموعة.

وكان ستة من عناصر الحرس الثوري الإيراني قد قتلوا في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول في اشتباك مع مسلحين في منطقة بانة.

حركة تمرد
وفي أبريل/ نيسان 2012 قتل أربعة عناصر من الحرس الثوري في هذه المنطقة في هجوم شنه عناصر من حزب الحياة الحرة الكردستاني، كبرى الحركات الكردية المسلحة التي تكافح ضد نظام طهران.

وجاءت هذه التطورات عقب إعلان الحرس الثوري في سبتمبر/ أيلول 2011 "تطهير" المنطقة الحدودية شمال غرب إيران من المجموعات الكردية المسلحة وقتل 180 متمردا من حزب الحياة الحرة الكردستاني. ومنذ ذلك الحين كانت الاشتباكات نادرة في هذه المناطق.

يشار إلى أن السلطات الإيرانية أعدمت أمس 16 ممن وصفتهم بالمتمردين المرتبطين بجماعات "مناهضة" للنظام شنقا.

ونقلت وكالة فارس الرسمية للأنباء عن المدعي العام في محافظة سيستان محمد مرضية أن هؤلاء "المتمردين" أعدموا شنقا هذا الصباح في سجن زهدان (كبرى مدن المحافظة) "ردا على مقتل حرس الحدود في سراوان".

وفي السنوات الأخيرة شكلت محافظة سيستان بلوشستان الحدودية مع باكستان مسرحا لعمليات دامية قامت بها حرکة جند الله، كما تشهد المحافظة بين الحين والآخر هجمات على المؤسسات الحكومية والأجهزة العسكرية الأمنية.

المصدر : وكالات