أنريكو ليتا حث على التحرك العاجل لحل أزمة الهجرة غير الشرعية (الفرنسية)

تجاهل زعماء الاتحاد الأوروبي، في ختام قمتهم أمس في بروكسل، دعوات من دول جنوب القارة للتحرك سريعا لمواجهة موجة الهجرة غير الشرعية القادمة من أفريقيا والشرق الأورسط لأوروبا رغم مقتل المئات مؤخرا في حوادث غرق قوارب بالبحر المتوسط. 

وخلال القمة عبر زعماء الاتحاد عن "حزن عميق" لحوادث الغرق التي أودت بحياة ما يصل إلى 550 مهاجرا هذا الشهر وحده، غير أنهم قرروا تأجيل اتخاذ أي إجراء جديد إلى ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

كما سينتظر إصلاح سياسات الهجرة التي ينتهجها الاتحاد إلى ما بعد انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في مايو/أيار القادم.     

وكان رئيس الوزراء الإيطالي أنريكو ليتا بين زعماء دول جنوب القارة الذين دعوا إلى تحرك عاجل خلال القمة الأوروبية، وقال بعد القمة إن زعماء الاتحاد أظهروا تضامنا مع الدول التي تكتوي بنار هذه المشكلة.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن القضية باتت مسألة أوروبية وليست مجرد قضية تخص إيطاليا أو مالطا أو اليونان، واستدرك قائلا إن هذا لن يكون كافيا ما لم يتبعه الاتحاد بخطوات عملية.

وطالبت حكومات جنوب أوروبا بمشاركة أكبر من دول شمال أوروبا في تحمل عبء الأزمة وبزيادة التمويل من الاتحاد.

لكن حكومات دول شمال أوروبا الأكثر ثراء والتي تشعر بالقلق إزاء زيادة مشاعر الرفض للمهاجرين بين شعوبها تقاوم تحمل نصيب أكبر في مسؤولية التعامل مع المشكلة، وكانت ألمانيا -صاحبة أكبر اقتصاد بأوروبا- الأكثر وضوحا بالقمة من خلال التعبير عن رفضها لأي دعم مالي إضافي لجهود مكافحة الهجرة غير الشرعية.

ومؤخرا أفادت تقرير أممي أن أكثر من 32 ألف مهاجر من أفريقيا والشرق الأوسط وصلوا إيطاليا ومالطا حتى الآن هذا العام مجازفين بعبور البحر المتوسط في قوارب متهالكة، وزادت الأعداد بشدة نتيجة للاضطرابات في سوريا وليبيا.

وعمليا لم تقترح القمة الأخيرة خطوات جديدة محددة لمعالجة الأزمة التي يتكبد تبعاتها بشكل رئيسي دول جنوب القارة، واكتفت بطلب قيام قوة مهام تابعة للاتحاد ببحث كيفية جعل سياسات الهجرة أكثر فعالية، ورفع تقرير بالنتائج في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، كذلك لم يتطرق بيانهم إلى أي زيادة بموارد وكالة مراقبة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي (فرونتكس) كما طلبت روما.

وتعتبر الدول التي تتصدر التأثر بأزمة الهجرة، ومنها اليونان ومالطا وقبرص وإسبانيا وإيطاليا، الأكثر تضررا بأزمة الديون السيادية بأوروبا، مما يضعف من قدرتها على التعامل مع تزايد المهاجرين.

المصدر : وكالات