قتل 17 عنصرا من حرس الحدود الإيراني الليلة الماضية في اشتباك مسلح على الحدود الباكستانية، وردت السلطات الإيرانية بإعدام 16 ممن وصفتهم بالمتمردين في أعقاب الهجوم.

وأفادت وكالة فارس الرسمية للأنباء بأن خمسة عناصر آخرين من حرس الحدود جرحوا في الاشتباك مع من وصفتها بعصابات مسلحة تنتمي إلى منظمة جيش العدل الذي وقع في منطقة سراوان في محافظة سيستان وبلوشستان على الحدود مع باكستان.

وأكد علي عبد الله -نائب وزير الداخلية الإيراني- هذه المعلومات، موضحا أن الاشتباك تسبب فيه إيرانيون "أعضاء في جماعات مناوئة"، مضيفا أن ثلاثة عسكريين احتجزوا رهائن واقتيدوا إلى الجهة الأخرى من الحدود في باكستان.

ووقع الاشتباك في منطقة جبلية وعرة المسالك يستخدمها مسلحون، كما يسلكها مهربو المخدرات لنقلها من أفغانستان إلى أوروبا أو البلدان العربية.

وقال مراسل الجزيرة في طهران إن السلطات الإيرانية أعلنت انتهاء الاشتباك بعد فرار المهاجمين إلى داخل الأراضي الباكستانية، مشيرا إلى أن هذه السلطات لم تتحدث عن تجار مخدرات، مما يؤكد أن المهاجمين من المعارضين للنظام، ويرجح أنهم ممن تعرف بجماعة جند الله.

وفي تطور ذي صلة أفادت الوكالة ذاتها بأن السلطات الإيرانية أعدمت اليوم 16 ممن وصفتهم بالمتمردين المرتبطين بجماعات "مناهضة" للنظام شنقا.

ونقلت الوكالة عن المدعي العام في محافظة سيستان محمد مرضية أن هؤلاء "المتمردين" أعدموا شنقا هذا الصباح في سجن زهدان (كبرى مدن المحافظة) "ردا على مقتل حرس الحدود في سراوان".

وأضاف مرضية "لقد حذرنا مجموعات المتمردين من أن أي هجوم يستهدف السكان المدنيين أو أفراد قوات الأمن لن يبقى بدون رد".

وفي السنوات الأخيرة شكلت محافظة سيستان بلوشستان الحدودية مع باكستان مسرحا لعمليات دامية قامت بها حرکة جند الله، كما تشهد المحافظة بين الحين والآخر هجمات على المؤسسات الحكومية والأجهزة العسكرية الأمنية.

وكانت السلطات الإيرانية أعدمت عام 2010 زعيم حركة "جند الله" عبد الملك ريجي بعد أن أدانته بالوقوف وراء العمليات المسلحة في المحافظة، إلا أن إعدامه لم يوقف التوترات هناك.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2012 أسفر هجوم على مسجد عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى في شاه بهار بأقصى جنوبي محافظة سيستان بلوشستان.

المصدر : وكالات