وكالة الأمن القومي الأميركية أثارت جدلا على مستوى العالم بعد ادعاءات بتجسسها على رؤساء دول حليفة (الأوروبية)

نفت وكالة الأمن القومي الأميركية تعرض موقعها الإلكتروني لأي هجوم معلوماتي، وقالت إن خطأ تقنيا وقع خلال عملية تحديث أدى إلى توقفه عدة ساعات، الجمعة، وجعل الدخول إليه متعذرا.

واكتفت الوكالة، التي أثارت جدلا واسعا مؤخرا بشأن اختراقها أجهزة الحواسيب والشبكات الرقمية للقيام بعمليات تعقب وتجسس، بإعلان أنها تتحرى سبب العطل.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة إن عملية التحري عن العطل ما زالت مستمرة، دون أن تخوض بالمزيد من التفاصيل.

وقد أطلق توقف الموقع موجة تكهنات على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، ومن أبرز الفرضيات التي تداولها المغردون فرضية هجوم لمجموعة أنونيموس لقراصنة الإنترنت وهي مجموعة سبق أن نفذت العديد من الهجمات الإلكترونية المماثلة، إلا أن المجموعة لم تتبن حتى مساء الجمعة أي هجوم على موقع الوكالة. 

وقد برزت ممارسات الوكالة إلى السطح بعد كشف مستخدمها السابق  إدوارد سنودن وثائق تكشف تجسس الوكالة على أشخاص وهيئات أميركية، وقد نشرت الوثائق التي سربها سنودن بصحيفة غارديان البريطانية في وقت سابق من العام، بينما هرب سنودن إلى هونغ كونغ ومن ثم إلى روسيا حيث منح حق اللجوء المؤقت.  

video

أخطر تسريبات
واعتبر مايكل موريل الذي كان يشغل منصب نائب مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أيه) الجمعة أن التسريبات التي قام بها سنودن هي "الأخطر" على الإطلاق بتاريخ الاستخبارات الأميركية.

وقال موريل، في مقابلة مع شبكة "سي بي أس نيوز" بثت مقتطفات منها الجمعة، إن عملية التسريب تعد أخطر تسريب لمعلومات سرية بتاريخ العمل المخابراتي الأميركي.

وردا على سؤال عن رأيه في سنودن نفسه، قال موريل إن هذا الشخص "ليس بطلا، لقد خان وطنه".

واعتبر موريل الذي كان بالسابق الرجل الثاني في "سي آي أيه" أن أخطر ما سربه سنودن هو الميزانية المفصلة لجميع وكالات الاستخبارات الأميركية المسماة "الميزانية السوداء" معتبرا أن تسريب هذه الموازنة يتيح لمنافسي الولايات المتحدة تركيز جهودهم بميدان مكافحة التجسس على المجالات الناجحة وعدم إيلاء الكثير من الاهتمام للمجالات التي لم نحقق فيها أي نجاح".

وأضاف أن ما قام به سنودن هو وضع الأميركيين في خطر أكبر لأن من وصفهم بالإرهابيين يتعلمون الكثير من هذه التسريبات، وسيكونون أكثر يقظة.

ومنذ نشر غارديان وثائق سنودن في يونيو/ حزيران لم تتوقف تداعيات هذه الفضيحة، وتكبر ككرة ثلج، ولا سيما مع الكشف مؤخرا عن عمليات تجسس مارستها الاستخبارات الأميركية على رؤساء دول وحكومات بعضها حليف لواشنطن مثل التنصت على الهواتف المحمولة لكل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة البرازيل ديلما روسيف ورئيس المكسيك السابق فيليبي كالديرون

المصدر : وكالات