عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية أثناء التصدي لإحدى المتظاهرات السابقة في أنقرة (الفرنسية-أرشيف)

استخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع في أنقرة لتفريق تظاهرتين بأنقرة مساء السبت احتجاجا على اقتلاع أشجار من حرم جامعي، واعتقلت عددا من المشاركين فيهما.

وشارك في تظاهرة أولى نحو مائة طالب وسط العاصمة التركية، وقالت حركة طلابية يسارية نظمت التجمع في ساحة "كيزيلاي" المركزية إن شرطة مكافحة الشغب التي انتشرت بكثافة في المكان اعتقلت 26 متظاهرا.

وأراد المتظاهرون السير إلى وسط المدينة وزرع أشجار في حديقة أحد المباني العامة، وفق ما أوضحت متحدثة باسم الحركة.

وفي وقت لاحق، دخل نحو مائتي متظاهر الحرم الجامعي مما استدعى تدخل الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع إضافة إلى خراطيم المياه لتفريقهم.

ومنذ أسابيع تشهد أنقرة تظاهرات متفرقة، إضافة إلى تحركات دعم في مدن تركية أخرى احتجاجا على شق طريق وسط حرم جامعة الشرق الأوسط التقنية، وهو مشروع للبلدية يثير جدلا واسعا ويهدف إلى التخفيف من زحمة السير في العاصمة.

وندد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي بما أسماها "عصابات" ترفض المشروع في أنقرة، وذلك بعدما واجه في يونيو/حزيران الماضي حركة احتجاج غير مسبوقة احتجاجا على مشروع مماثل في إسطنبول.

وواجهت حكومة أردوغان احتجاجات متقطعة منذ أواخر مايو/أيار السابق عندما خرجت مجموعات صغيرة في ميدان تقسيم تدافع عن البيئة لوقف هدم حديقة في إسطنبول، ثم تضخمت المظاهرات إلى أعنف احتجاجات بالبلاد منذ عقود.

ورغم أن الاحتجاجات خفت إلى حد كبير، ما زالت تنظم مظاهرات أحيانا في إسطنبول وأنقرة ومقاطعة هاتاي (لواء الإسكندرون) التي تسكنها أعراق مختلطة وطوائف متعددة وتقع على الحدود مع سوريا.

وتأتي الاضطرابات الأخيرة قبل نحو خمسة أشهر فقط من الانتخابات المحلية التي تعد بداية سلسلة من الانتخابات تتضمن أيضا انتخابات رئاسية في أغسطس/آب المقبل، حيث من المتوقع أن يترشح فيها أردوغان، إلى جانب انتخابات برلمانية مقرر إجراؤها في العام 2015.

المصدر : الفرنسية