العائلات المتضررة من الغارات والمنظمات الحقوقية تطالب بتدخل دولي لمحاسبة المسؤولين عنها (الأوروبية)

جددت باكستان أمس الجمعة مطالبتها الولايات المتحدة بوقف الغارات التي تشنها الطائرات بلا طيار على أراضيها، في حين دعا مفتشان بالأمم المتحدة إلى مزيد من الشفافية في هذه الغارات.

وقال السفير الباكستاني بالأمم المتحدة مسعود خان أمام إن كل الهجمات التي تشنها طائرات بلا طيار في باكستان تذكر بطريقة مروعة بأن من وصفهم بالإرهابيين قد ينفذون أعمالا انتقامية بأي مكان في البلاد.

وأضاف خان أمام لجنة حقوق الإنسان بالجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده تطالب بوقف هذه الغارات وتأمل أن تستجيب الولايات المتحدة لذلك تماشيا مع القوانين الدولية، مؤكدا أن مدنيين سقطوا في بلاده ضحية موت وحشي، وأن هذه الغارات تدفع الرأي العام الباكستاني نحو ما وصفه بالتشدد.

ومن جهته، طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب بن إيمرسون الولايات المتحدة وسائر الدول بالتوقف عن شن غارات بواسطة طائرات بلا طيار، وبأن تنشر كل البيانات المتعلقة بأعداد الضحايا المدنيين الذين حصدتهم هذه الغارات.

وأكد إيمرسون أنه في حالة باكستان فإنها تؤكد أن أربعمائة مدني من أصل القتلى الـ2200 الذين حصدتهم هذه الغارات، منذ بدأت قبل عشر سنوات بذريعة ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

أما المقرر الخاص للأمم المتحدة لحالات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي هينز كريستوف فقال إن الطائرات بلا طيار ليست أسلحة غير مشروعة بطبيعتها، لكن يجب إيلاء مزيد من الحذر باستخدامها حول العالم. وقال "إن عالما يستخدم فيه الكثير من الدول أسلحة كهذه بطريقة سرية أقل أمنا".

شريف (يسار) طالب أوباما بوقف غارات الطائرات بلا طيار (الفرنسية)

نفي باكستاني
ومن ناحية أخرى، نفى مسؤولون باكستانيون ما أوردته صحيفة واشنطن بوست بأن بلادهم وافقت سرا على غارات الطائرات بلا طيار في السنوات الخمس الماضية.

وكشفت الصحيفة الأميركية الأربعاء وثائق سرية تفيد بأن 65 هجوما على الأقل بطائرات بلا طيار كانت مدار بحث بين البلدين، وأن هجوما تم عام 2010 بالمناطق القبلية شمال غربي باكستان بطلب من حكومة إسلام آباد.

ويأتي نشر هذه المعلومات تزامنا مع اللقاء الذي عقد في واشنطن بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، حيث طالب الأخير بوقف ضربات هذه الطائرات.

وبدوره، نفى رئيس الوزراء الباكستاني السابق يوسف رضا جيلاني -الذي تولى الحكومة التي شكلها حزب الشعب الباكستاني منتصف عام 2008 وحتى يونيو/حزيران 2012- أي ضلوع لباكستان في ضربات الطائرات بلا طيار، رغم أن البرقيات الدبلوماسية التي نشرها موقع ويكيليكس تؤكد عكس ذلك.

وتطالب العائلات المتضررة من الغارات وكذلك المنظمات الحقوقية بتدخل دولي لمحاسبة الولايات المتحدة على ما تصفها بالجرائم ضد الأبرياء في باكستان.

وتنفي إسلام آباد رسميا أي تعاون مع واشنطن بشأن هذه الضربات التي تعتبرها انتهاكا لسيادتها، لكن تسري شبهات بانتظام حول كونها تدعمها سرا.

المصدر : الفرنسية