أسانج متخوف من أن تسليمه قد يفضي أخيرا لإعدامه بالولايات المتحدة (الأوروبية-أرشيف)

هددت الإكوادور، الجمعة، بملاحقة بريطانيا أمام هيئة دولية في حال لم تتلق ردا منها لإيجاد حل لقضية مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج اللاجئ منذ نحو 16 شهرا إلى سفارتها في لندن.

وقرر وزير خارجية الإكوادور ريكاردو باتينيو أن يزيد الضغط على بريطانيا بعد أن أبدى أسفه للرفض الشفوي لاقتراحه بتشكيل لجنة ثنائية تضم خبراء قانونيين من البلدين لدرس القضية.

وقال باتينيو للإذاعة العامة في الإكوادور "ننتظر ردا مكتوبا من جانبهم، وإذا لم يقوموا بذلك خلال بضعة أيام فسنلجأ إلى هيئة دولية لكي تحترم بريطانيا القوانين الدولية".

ولجأ أسانج إلى سفارة الإكوادور في لندن يوم 19 يونيو/حزيران 2012 لتجنب تسليمه للسويد في قضية اعتداء جنسي ينفي ضلوعه فيها.

ويخشى مؤسس ويكيليكس أن يتم تسليمه في النهاية للولايات المتحدة حيث يواجه عقوبة الإعدام بسبب نشر موقعه وثائق سرية أميركية.

وحتى الآن، رفضت لندن السماح لأسانج بالتوجه إلى الإكوادور التي منحته اللجوء السياسي.

وفي بداية أكتوبر/ تشرين الأول، تحدثت حكومة الإكوادور عن إمكان اللجوء لهيئات دولية على غرار محكمة العدل الدولية.

وأقر وزير خارجية الإكوادور بأن اللجوء لهيئة دولية أمر معقد، ولكنه شدد على أن "لا خيار آخر" أمام بلاده "لفرض احترام حق اللجوء الذي منحته الإكوادور" مضيفا أن "إجبار شخص يستفيد من القانون الدولي على البقاء في سفارتنا منذ أكثر من عام رغم إرادته يبدو لنا أمرا خطيرا".

يُذكر أن أسانج قد اشتهر عام 2010 حين نشر ويكيليكس عشرات الآلاف من البرقيات الدبلوماسية الأميركية السرية، وأثار هذا التحرك غضب واشنطن لأن الكثير من البرقيات المنشورة تتعلق بحربي العراق وأفغانستان، وتضم برقيات أخرى تقديرات صريحة ومحرجة أحيانا تتعلق بزعماء من دول شتى أدلى بها دبلوماسيون أميركيون.

المصدر : الفرنسية