البرنامج النووي الإيراني يثير مخاوف الغرب من تطويره لبرنامج عسكري (الأوروبية-أرشيف)

طالب مسؤول كبير في البيت الأبيض يوم الخميس إيران باتخاذ "خطوات ملموسة" لمعالجة المخاوف بشأن برنامجها النووي قبل أن يتسنى لواشنطن تخفيف العقوبات عن طهران، وذلك في وقت يلتقي فيه الاثنين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين.

وقال مستشار الأمن القومي للاتصالات الإستراتيجية بن رودس في "قمة رويترز" بواشنطن إنه يجب على إيران أن تتخذ "خطوات ملموسة" لمعالجة المخاوف بشأن برنامجها النووي قبل أن يتسنى لواشنطن تخفيف العقوبات عن طهران.

وأضاف أن أحد السبل لتخفيف العقوبات على إيران سيكون السماح لها بالوصول إلى أموالها المجمدة، واستدرك أن هذا مجرد احتمال بين العديد من الاحتمالات، وأنه لا يريد أن يشير إلى أنه تم تحديد مسار مفضل للتعامل مع الملف الإيراني.

وقال رودس "لا نفكر في أي شيء يتعلق برفع العقوبات في المرحلة الأولى من أي مفاوضات أو اتفاق لأنه سيكون من المهم اختبار نوايا إيران".

وأضاف في القمة التي عقدت بمكتب رويترز في واشنطن "قبل أن نلجأ إلى تخفيف العقوبات يجب أن نرى خطوات ملموسة من جانب الإيرانيين للاطلاع على وضع برنامجهم النووي".

وفي هذا السياق، قال مساعد بارز في مجلس الشيوخ إن البيت الأبيض استضاف اجتماعا أمس الخميس ضم مساعدين من مجلس الشيوخ في مسعى لإقناع المشرعين بوقف حزمة من العقوبات الجديدة على إيران.

وأدت العقوبات التي فرضتها واشنطن والاتحاد الأوروبي عام 2011 إلى خفض صادرات إيران النفطية بأكثر من مليون برميل يوميا مما حرم طهران من عائدات بيع تقدر بمليارات الدولارات شهريا ورفع معدلات التضخم والبطالة.

أمانو سيلتقي عراقجي تمهيدا لجولة محادثات دولية بشأن نووي إيران (الأوروبية-أرشيف)

لقاء جديد
وفي هذا الإطار، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن مديرها العام يوكيا أمانو سيلتقي الاثنين القادم كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين قبل جولة جديدة من المحادثات بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

وذكرت الوكالة أمس الخميس أن أمانو سيجتمع مع عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني لنحو ساعة بمقر الوكالة في فيينا. وقالت الوكالة في بيان "الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن سبل التحرك قدما".

ولم تقدم الوكالة أي تفاصيل، ولأن الاجتماع بين أمانو وعراقجي تم الترتيب له في وقت قصير فقد اعتبر ذلك مؤشرا على رغبة الحكومة الإيرانية الجديدة في السعي لإنهاء الأزمة الدولية بشأن برنامج إيران النووي.

وسيتبع هذا الاجتماع جولة جديدة من المفاوضات تبدأ في وقت لاحق من نفس اليوم في فيينا أيضا بين كبار المسؤولين من الجانبين بشأن التحقيق المتعثر الذي تجريه الوكالة الذرية في مزاعم بشأن إجراء إيران أبحاثا على القنبلة الذرية، وهو ما تنفيه طهران.

ولن يشارك أمانو أو عراقجي في هذه المحادثات المقررة سلفا والتي ستكون الجولة الثانية عشرة منذ عام 2012.

المصدر : وكالات