باراك أوباما (يمين) أثناء لقائه مع نواز شريف في البيت الأبيض (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أنه شدد أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي استقبله في البيت الأبيض الأربعاء- على ضرورة وقف الغارات التي تشنها طائرات أميركية بدون طيار في باكستان.

وقال شريف للصحفيين بعد اللقاء مع أوباما "أثرت في اجتماعنا مسألة الطائرات بدون طيار، وشددت على ضرورة وقف مثل هذه الضربات".

من جهته لم يذكر أوباما أمام الصحفيين موضوع هذه الغارات، ولكن بيانا أميركيا-باكستانيا مشتركا صدر إثر اللقاء أكد أن العلاقات بين البلدين "تستند إلى مبادئ احترام السيادة ووحدة الأراضي".

ومنذ 2004 قتل ما بين 2000 و4700 شخص، تبعا لاختلاف التقديرات، بينهم مئات المدنيين، في أكثر من 300 غارة شنتها طائرات أميركية بدون طيار في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان.

وفي ما يتعلق بأفغانستان المجاورة التي من المقرر أن يغادرها بحلول أواخر العام 2014 حوالي 87 ألف جندي تابعين لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، تعهد أوباما بالعمل في سبيل أن يكون الاتفاق الذي تتفاوض بشأنه واشنطن مع كابل مرضيا لباكستان.

وقال أوباما إنه "واثق" من التوصل قريبا إلى اتفاق مع السلطات الأفغانية وبأن هذا الاتفاق "لن يكون فقط جيدا لأفغانستان بل سيحمي أيضا باكستان على المدى البعيد".

دعم سري
في مقابل الانتقادات الباكستانية للغارت الأميركية نقلت صحيفة واشنطن بوست عن وثائق سرية أن باكستان تدعم سرا منذ أعوام الضربات التي تشنها الطائرات الأميركية بدون طيار على أراضيها، حتى وإن نددت إسلام أباد علنا بهذه الضربات.

وحسب هذه الوثائق، فان ما لا يقل عن 65 ضربة كانت مدار بحث بين البلدين خصوصا عقد اجتماعات في سفارة باكستان بواشنطن أو إرسال وثائق مباشرة إلى مسؤولين كبار في إسلام أباد.

وأضاف المقال- الذي كتبه الصحفي المشهور بوب وودرد الذي كشف فضيحة ووترغيت في السبعينيات، مع صحفي آخر في صحيفة واشنطن بوست- أن الوثائق السرية التي تم الاطلاع عليها تظهر أيضا قلق الأميركيين الذين يخشون في الواقع أن يتسلل متطرفون إلى أجهزة المخابرات الباكستانية.

المصدر : وكالات