الحرائق الأخيرة أتت على مساحات واسعة من الغابات (الأوروبية)

تراجعت حدة الحرائق الخميس في جنوب شرق أستراليا بسبب تدني درجات الحرارة، بعد أن أتت على أكثر من 210 منازل ومساحات شاسعة من الغابات وأودت بحياة شخصين، وسط مطالبات بمحاسبة الجيش الذي اعتبره البعض مسؤولا عن اندلاع هذه الحرائق.

وقد أعلنت السلطات الأسترالية اليوم أن طيارا لقي حتفه عندما تحطمت طائرة إطفاء كانت تشارك في جهود مكافحة حرائق الغابات الضخمة جنوب شرق أستراليا، وكان رجل في الستين من عمره توفي بأزمة قلبية عندما كان يحاول حماية منزله الأسبوع الماضي.

ووفقا للسلطات الأسترالية فإن تدني درجات الحرارة ساهم في إخماد 24 حريقا، في حين لا يزال 66 حريقا منها مشتعلا.

بدورها قالت المتحدثة باسم هيئة الإطفاء ناتالي ساندرز "من الصعب القول بشكل مؤكد إن الأسوأ انتهى، بهذه المرحلة لدينا أجواء أبرد والرياح خفت قليلا، لكن مع استمرار هذه الحرائق يصعب القول إلى متى ستظل مشتعلة وما إذا كانت ستحدث أي أضرار جديدة".

كما أفاد تحقيق لأجهزة الحرائق بأن واحدا من أعنف الحرائق ما زال مندلعا قرب لايتغو، وهي إحدى قرى الجبال الزرقاء على بعد ساعتين من سيدني، وقد اندلع الحريق جراء مناورات عسكرية، الذي أتلف 47 ألف هكتار وفاق قطره الخميس 300 كلم.

ومع أن شاين فيتسيمونس رئيس أجهزة الإطفاء في نيو ساوث ويلز أكد أن الحريق نجم عن مناورات تدريب على المتفجرات أجراها الجيش بتاريخ السادس عشر من الشهر الجاري، فإنه أكد أن الأمر لم يحصل عن سابق تصور وتصميم، "بل هو نتيجة غير مقصودة لنشاط مألوف"، مؤكدا أن تعاون الجيش مع التحقيق كان تاما.

ولم يصدر عن وزارة الدفاع أي تعليق على نتيجة التحقيق، لكن عمدة الجبال الزرقاء الذي يمثل كل قرى المنطقة المتضرر أعرب عن استيائه، وقال "كنت أتمنى لو أن الجيش الأسترالي اعتبر أن فكرة إجراء المناورات التدريبية ليست ملائمة في مثل هذا اليوم الجاف، الذي اشتدت فيه الرياح".

واجتاحت الحرائق حتى الآن أكثر من 124 ألف هكتار في نيو ساوث ويلز التي تحصل فيها هذه السنة أسوأ حرائقها في نصف قرن.

وقد استخدم رجال الإطفاء لإخماد الحرائق تقنية الحرق التي تقضي بإضرام النار بطريقة مدروسة بمناطق تكثر فيها الأشجار لحرمان الحرائق من وقودها، كما أقاموا أيضا مناطق عازلة خالية من الأعشاب لوقف تمدد النار بسبب عدم وجود ما يساعدها على الانتشار.

يذكر أن حرائق الغابات مألوفة في أستراليا خلال الصيف بالمناطق الجنوبية من ديسمبر/كانون الأول وحتى فبراير/شباط، وفي 2009 أسفر حريق بولاية فيكتوريا (جنوب) عن مقتل 173 شخصا وحوّل آلاف المنازل إلى رماد.

يذكر أن الحرائق في بلو ماونتنز هي الأسوأ منذ ستينيات القرن الماضي، وفي عام 1984 دمرت الحرائق التي اندلعت في جنوب شرق أستراليا 3.5 ملايين هكتار من الغابات.

المصدر : وكالات