خفر السواحل الروسي عند اعتراضهم نشطاء "السلام الأخضر" في القطب الشمالي (رويترز-أرشيف)

أعلنت روسيا اليوم الأربعاء أنها لن تشارك في عملية تحكيم دولية بشأن سفينة تابعة لمنظمة "السلام  الأخضر (غرينبيس) المعنية بحماية البيئة، والتي جرى مصادرتها وطاقمها المكون من ثلاثين فردا خلال مظاهرة احتجاج ضد التنقيب عن النفط في القطب الشمالي.

وقالت الخارجية الروسية إن موسكو أبلغت هولندا والمحكمة الدولية لقانون البحار بأنها لن تقبل بعملية التحكيم حول السفينة التي عثر عليها في بحر القطب الشمالي.

وكان خفر السواحل الروسي قد صادر الشهر الماضي السفينة التابعة لمنظمة "السلام الأخضر" بعد عرقلة محاولة من قبل أفراد طاقمها -المنحدرين من 18 دولة- لاقتحام منصة نفط في المياه النائية بالقطب الشمالي.

وتم سحب السفينة "أركتيك صنرايز" إلى ميناء "مورمانسك" حيث اعتقل طاقمها. وفي الشهر الماضي قال محققون روس إن النشطاء قد يواجهون تهما بالقرصنة لاعتلائهم منصة تابعة لشركة "غازبروم"، مما شكل انتهاكا للسيادة الروسية.

وأوضحت الخارجية الروسية في بيان اليوم أن موسكو لن تشارك في عملية التحكيم الدولية نظرا لأنها اختارت تسوية النزاع عبر "اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار".

وعندما صادقت روسيا على الاتفاقية عام 1997 أعلنت أنها لن تقبل بإجراءات ملزمة لتسوية النزاعات المتعلقة بأنشطة تطبيق القانون بالنسبة لممارسة الحقوق السيادية أو السلطان القضائي، وفقا لوثائق على موقع شؤون المحيطات التابع للأمم المتحدة.

وقالت الوزارة إن "هذا ما نواجهه تحديدا في ما يتعلق بأركتيك صنرايز"، مضيفة أن روسيا ما زالت منفتحة بشأن تسوية الوضع.

ولا تتفق منظمة "السلام الأخضر" مع الموقف الروسي، وتقول إن الاتفاقية تسمح بالتقيد بها فقط في ما يتعلق باحترام النزاعات المتعلقة بتطبيق القانون بالنسبة للثروة السمكية والأبحاث العلمية البحرية.

وقال المستشار القانوني في المنظمة دانيال سيمونز إن "روسيا لا يمكنها أن تختار الأجزاء التي ستطبقها".

يشار إلى أن ناشطين من المنظمة يحتجون على تنقيب موسكو عن النفط في منطقة القطب الشمالي. وتصر المنظمة على أن هذا التنقيب يسبب مخاطر بيئية غير مقبولة بسبب معايير السلامة المنخفضة.

المصدر : وكالات