فرانسوا هولاند (يسار) أكد لأوباما أن التجسس مرفوض بين الحلفاء (رويترز)

أكد مدير المخابرات الأميركية أن المقالات التي نشرتها مؤخرا صحيفة لوموند الفرنسية عن نشاطات تجسسية قامت بها وكالة الأمن القومي الأميركية في فرنسا تحتوي على معلومات "غير دقيقة وخاطئة" عن نشاطات المخابرات الأميركية.

وقال جيمس كلابر، الذي يترأس 16 وكالة مخابرات ومن بينها وكالة الأمن القومي الأميركية "لن نتوسع في التفاصيل حول نشاطاتنا، ولكن قلنا بوضوح إن الولايات المتحدة تجمع عناصر استخباراتية من نفس النوع الذي تجمعه كل الدول".

وأوضح المسؤول الأميركي أن بلاده تجمع معلومات من أجل حماية مواطنيها ومصالحهم، ومن أجل حماية حلفائها خصوصا من التهديدات الإرهابية أو من انتشار أسلحة الدمار الشامل، واستدرك قائلا "الولايات المتحدة تعير أهمية كبيرة لصداقتها الطويلة مع فرنسا، وسوف نواصل التعاون في مجال الأمن والمخابرات".

وكان البيت الأبيض قد تبنى أول أمس الاثنين موقفا قريبا من موقف كلابر، عندما قلل من شأن الجدل الناجم عن كشف نشاطات التجسس الأميركي في فرنسا، مؤكدا أن واشنطن تجمع من الخارج معلومات استخبارية مثل كل الدول.

وأوضحت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كايتلن هايدن أن البيت الأبيض لن يعلق علنا على كل أنشطة الاستخبارات المفترضة، وأنه يقول بوضوح إن الولايات المتحدة تجمع معلومات استخبارية بالخارج من النوع الذي تجمعه كل الدول.

وأضافت أنه كما قال الرئيس باراك أوباما بخطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن واشنطن بدأت مراجعة الأسلوب الذي تجمع به المعلومات الاستخبارية بهدف الموازنة الصحيحة بين المخاوف الأمنية المشروعة لمواطنيها ومواطني الدول الحليفة من جهة والمخاوف من انتهاك الخصوصية

وكانت فرنسا قد عبرت على مستويات رسمية مختلفة عن استيائها من الأعمال التجسسية الأميركية في فرنسا التي كشفتها صحيفة لوموند.

حيث أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لنظيره الأميركي جون كيري استياء باريس الشديد من هذه المعلومات، وطالبه بوقفها فورا وبتزويد فرنسا بالمعلومات اللازمة عن هذه الأعمال.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد شدد في اتصال هاتفي مع أوباما أن التجسس أمر مرفوض بين الحلفاء.

بدوره كشف رئيس الوزراء جان مارك ايرو أن بلاده تضغط لإدراج مزاعم تجسس واشنطن على حلفائها الأوروبيين على جدول أعمال قمة الزعماء الأوروبيين في بروكسل غدا الخميس.

ووصف المعلومات التي أوردتها صحيفة اللوموند بأنها خطيرة وصادمة، وقال "أوروبا بحاجة للتوحد للتفاوض مع الولايات المتحدة" .

 وكانت صحيفة لوموند الفرنسية ذكرت -في عددها الصادر الاثنين- أن وثائق كشف عنها الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن، في يونيو/حزيران الماضي، وحصلت لوموند على نسخة منها، أظهرت أنه تم استهداف فرنسا.

وأشارت لوموند إلى أنه وفقا للوثائق، فقد تم جمع 70.3 مليون بيان هاتفي لفرنسيين من جانب وكالة الأمن القومي الأميركية في غضون ثلاثين يوما، خلال الفترة الممتدة من 10 ديسمبر/كانون الأول 2012 إلى 8 يناير/كانون الثاني 2013.

المصدر : الفرنسية