صوت الإسرائيليون الثلاثاء لانتخاب رؤساء بلدياتهم وأعضاء مجالسهم البلدية، وسط توقعات بإقبال ضعيف على صناديق الاقتراع لاعتبار أن السلطات المحلية تعاني من الفساد على نطاق واسع.

ويحق لـ5.4 ملايين إسرائيلي الاقتراع في 191 بلدية بالإضافة إلى المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية المحتلة. وتجري جولة ثانية في 5 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في حال لم يحصل أي من المرشحين لمنصب رئيس بلدية على 40% من الأصوات. 

ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي صوت صباح الثلاثاء في القدس السكان إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع. وقالت وزارة الداخلية إن نسبة المشاركة على المستوى الوطني بلغت 42.6% قبل أكثر من ساعة بقليل من إقفال مكاتب التصويت. وفي القدس بلغت نسبة المشاركة النهائية 40% و31% في تل أبيب. 

ونسبة المشاركة في الانتخابات البلدية ضعيفة عامة في إسرائيل حيث لم تتجاوز 51.85% في الانتخابات الأخيرة التي جرت في 2008. وقد تنخفض نسبة المشاركة بشكل أكبر هذا العام بسبب فضائح الفساد المتكررة في البلديات.

وذكر استطلاع للرأي نشر الأسبوع الماضي في صحيفة هآرتس أن ثلثي الإسرائيليين (63%) يعتقدون أن السلطات المحلية فاسدة، بينما يعتقد 19% فقط أنها غير فاسدة. 

ويتصدر استطلاعات الرأي في القدس رئيس البلدية المنتهية ولايته نير بركات (54 عاما)، وهو رجل أعمال جمع ثروته من التكنولوجيا ويحظى بدعم العلمانيين وبعض الجماعات الدينية. 

وأما الفلسطينيون الذين يشكلون ثلث سكان القدس فإنهم يقاطعون الانتخابات البلدية للتعبير عن رفضهم لاحتلال إسرائيل القدس الشرقية وضمها عام 1967. 

وفي تل أبيب يبدو فوز رئيس البلدية المنتهية ولايته رون حولدائي مضمونا بعد أن شغل المنصب لخمسة عشر عاما ولما حققه من نجاحات اقتصادية وتطوير للمراكز الثقافية.  

 حنين زعبي ترشحت لرئاسة بلدية الناصرة (الجزيرة-أرشيف)

الأقلية العربية
وفي ما يتعلق بالأقلية العربية داخل إسرائيل، تشير معطيات من مجموعات نسوية عربية إلى أن عدد النساء العربيات المرشحات لعضوية المجالس المحلية يبلغ 173 امرأة في 46 مجلسا بلديا، ومن بينهن العديدات اللاتي حصلن على أماكن متقدمة في اللوائح. 

ومن أصل أكثر من 19 ألف مرشح لعضوية المجالس البلدية هنالك 173 امرأة عربية مقابل 149 امرأة عربية في الانتخابات السابقة عام 2008، وبعدما انتخبت ست نساء عربيات في 2008 من المتوقع، حسب مجموعة من الجمعيات النسائية العربية، أن يصل هذا العدد إلى 15 هذه السنة. 

وفي الناصرة فإن النائبة في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) حنين زعبي من حزب التجمع (بلد) هي المرأة الوحيدة التي ترشحت لرئاسة بلدية مدينة عربية داخل الخط الأخضر، لكن الاستطلاعات تشير إلى تقدم منافسها الرئيسي رئيس البلدية المنتهية ولايته رامز جرايسي عليها. 

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية منعت زعبي أواخر العام الماضي من المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير/كانون الثاني 2013 بسبب مشاركتها في أسطول تركي حاول كسر الحصار عن قطاع غزة في مايو/أيار 2010، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت ذلك القرار.

وقالت زعبي لوكالة فرانس برس في مكتب الحزب الأحد الماضي "إن ترشحي لرئاسة البلدية يوجه رسالة هامة تقول إن المرأة الفلسطينية تدخل مجال السياسة المحلية وتضع نفسها على الخارطة السياسية".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية