الاتحاد الأوروبي يفتح فصلا جديدا في المفاوضات من أجل انضمام تركيا له (الجزيرة نت-أرشيف)

أعلنت الرئاسة الليتوانية للاتحاد الأوروبي الثلاثاء أن الاتحاد قرر فتح فصل جديد في مفاوضات انضمام تركيا بعد توقف استمر ثلاث سنوات. وبينما سخر رئيس الوزرء التركي رجب طيب أردوغان من الاتحاد الأوروبي رحب وزير خارجيته بالقرار.

وقال وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكيفسيس للصحفيين في ختام اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء "أود أن أتقاسم الأنباء الجيدة والتهاني مع أصدقائنا الأتراك بعد التقرير السنوي للمفوضية عن مدى التقدم الذي تحرزه الدول المرشحة للعضوية فإن المجلس وافق اليوم (الثلاثاء) على فتح مجال جديد للتفاوض في مجال السياسة الإقليمية وتنسيق الأدوات الهيكلية مع تركيا".

وبموجب التوصيات التي أصدرتها المفوضية الأوروبية، أعطى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم بلوكسمبورغ الثلاثاء موافقتهم على فتح فصل جديد في المفاوضات مع تركيا في 5 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

والقرار الرسمي بفتح فصل جديد من مفاوضات الانضمام مع أنقرة اتخذ في يونيو/حزيران الماضي لكنه أرجئ بضغط ألماني بسبب قمع السلطات التركية لموجة التظاهرات التي عمت البلاد وانطلقت من ميدان تقسيم في إسطنبول.

وفي تقرير المتابعة الأسبوع الماضي، نددت المفوضية الأوروبية باستخدام الشرطة القوة المفرطة في قمع تلك التظاهرات المدنية، لكنها أشادت "بخطوات مهمة" اتخذتها تركيا في مجال الديمقراطية.

وتركيا المرشحة رسميا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ 1999، فشلت حتى الآن في إحراز تقدم في مفاوضاتها التي تصطدم بتحفظات باريس وبرلين على ضم دولة مسلمة كبرى إلى الاتحاد وفي ظل عدم حل قضية قبرص التي تحتل القوات التركية شطرها الشمالي منذ 1974.

ومن بين فصول الانضمام الـ35 فتح 13 فصلا وأغلق فصل واحد حتى الآن. ويربط الاتحاد الأوروبي حلحلة المفاوضات بشكل إضافي باعتراف أنقرة بجمهورية قبرص، إحدى الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد.

أردوغان انتقد الاتحاد الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)

ترحيب وسخرية
من جهته رحب وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا إغمن باغيش بالقرار الأوروبي، معربا عن أمله بأن يمثل بداية جديدة في العلاقات المتوقفة بين أنقرة والاتحاد.

وأضاف في مأدبة غداء لتوديع سفير الاتحاد الأوروبي في تركيا بعد انتهاء مدة عمله "نتمنى أن تصبح علاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي أكثر استقرارا وسنشهد فترة تزول فيها العقبات غير المنطقية وغير الضرورية والتي لا معنى لها".

ودعا باغيش إلى بدء المحادثات في مجالين آخرين من مجالات التفاوض يتعلقان بحقوق الإنسان وحرية التعبير والقضاء، وقال إن معظم الانتقادات التي وجهتها المفوضية الأوروبية لتركيا تنصب على هذه القضايا.

في المقابل سخر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من الاتحاد الأوروبي، وهو الذي طالما تميز غيظا من الانتقاد الأجنبي لأسلوب تصديه لاحتجاجات الصيف في إسطنبول وكثيرا ما هاجم موقف التكتل الأوروبي من تركيا. 

وقال أردوغان في خطاب أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم أمس الثلاثاء "هل أصبح الشغل الشاغل للاتحاد الأوروبي هو إعداد تقارير تقدم عن تركيا".

وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي سخي للغاية في انتقاد الدول المرشحة للعضوية ونحن ننتظر منه أن يقوم ببعض الانتقاد الذاتي ويكتب تقرير تقدم عن نفسه".

المصدر : وكالات