كرزاي وكيري توصلا إلى اتفاق جزئي دون التمكن من حل مسألة حصانة الجنود الأميركيين (الفرنسية-أرشيف)

قال متحدث أفغاني كبير إن أفغانستان والولايات المتحدة لم تتفقا بعد على العديد من القضايا في معاهدة أمنية مشتركة، في وقت من المقرر أن يلتئم المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيرغا) الشهر المقبل لاتخاذ قرار بخصوص إبقاء وجود عسكري أميركي في البلاد بعد 2014.

وتسعى كل من كابل وواشنطن منذ قرابة عام للتوصل لاتفاقية أمنية ثنائية تساعد على تحديد عدد القواعد والجنود الأميركيين الذين سيبقون في أفغانستان بعد انسحاب معظم القوات الأجنبية المقاتلة بحلول نهاية العام المقبل.

ونقلت وكالة رويترز عن إيمال فيضي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أنه يوجد عدد من المجالات التي لم تتفق بعد عليها الدولتان.

وأضاف في مقابلة في القصر الرئاسي مع الوكالة ذاتها، أن البلدين أحرزا تقدما كبيرا بشأن هذه الوثيقة ولكن لم يتم الانتهاء منها، وأوضح أنه إذا لم يتم اتفاق نهائي بشأن هذه المسودة فستذهب لمؤتمر المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيرغا) وسيتمكن الشعب الأفغاني من بحث القضايا المتبقية.

سيغادر 87 ألف جندي من حلف شمال الأطلسي أفغانستان مع نهاية 2014 (رويترز-أرشيف)

قضية معلّقة
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أبلغ الصحفيين في ختام زيارة لكابل هذا الشهر أنه لا توجد سوى قضية واحدة معلقة في هذا الاتفاق، وهي طلب واشنطن حصانة جنودها من القانون الأفغاني ومحاكمتهم بدلا من ذلك في الولايات المتحدة.

وكانت واشنطن قد حددت 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري موعدا نهائيا للتوصل إلى انفاق، ولكن يبدو أن فرصة التوصل لاتفاق نهائي لا يمكن أن تتحقق قبل آخر نوفمبر/تشرين الثاني، في حين لم تحدد الإدارة الأميركية موعدا جديدا.

ولمناقشة هذه المسألة سيلتئم المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيرغا) في نوفمبر/تشرين الثاني في كابل لاتخاذ قرار بخصوص إبقاء وجود عسكري أميركي في البلاد بعد 2014.

وبحسب تصريحات العضو في اللجنة المنظمة للويا جيرغا صادق مدبر السبت الماضي لوكالة الصحافة الفرنسية فإن المجلس سيعقد بمشاركة حوالي 3000 زعيم وممثل للقبائل والمجتمع المدني في المجلس.

وسينطلق اللقاء بين 18 و21 نوفمبر/تشرين الثاني ليستغرق من أربعة إلى سبعة أيام، حيث سيخصص جدول أعمال المجلس للاتفاق الأمني الثنائي الذي تتفاوض عليه واشنطن وكابل منذ أشهر.

كانت الولايات المتحدة تنوي إبقاء عدد من قواتها في العراق بعد 2011 لكنها سحبت في النهاية جميع جنودها نظرا لرفض بغداد منحهم الحصانة

قرارات مهمة
ولا يجتمع المجلس الأعلى للقبائل إلا نادرا لاتخاذ قرارات بشأن التوجهات العامة في أفغانستان.

وأوضح رئيس اللجنة المنظمة صبغة الله مجددي أن "مصير الاتفاق الأمني الثنائي سيتقرر في هذا المجلس، الذي سيتخذ قرارا إيجابيا أو سلبيا".

وكان كرزاي وكيري قد أعلنا الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق جزئي من دون التمكن من حل مسألة حصانة الجنود الأميركيين بالكامل.

وستطرح هذه النقطة للنقاش في المجلس الأعلى للقبائل وفق شروط تعتبرها الولايات المتحدة مناسبة، حسب ما أعلنت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي.

يشار إلى أن الاتفاق وفي حال إبرامه سيسمح للقوات الأفغانية بالاعتماد على دعم أميركي لاسيما جوي بعد مغادرة 87 ألف جندي في حلف شمال الأطلسي (ناتو) مع نهاية 2014 مما يثير المخاوف من اشتعال العنف في البلاد.

وكانت الولايات المتحدة تنوي إبقاء عدد من قواتها في العراق بعد 2011 لكنها سحبت في النهاية جميع جنودها نظرا لرفض بغداد منحهم الحصانة.

المصدر : وكالات