بوتين يقول إن الإسلام من تاريخ بلاده وعنصر هام من ثقافتها (الأوروبية)

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "خصوما أجانب" باستغلال ما وصفها بالتيارات الإسلامية المتشددة لإضعاف بلاده، وذلك بعد يوم من تفجير امرأة مسلمة نفسها في حافلة مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

ولم يذكر بوتين من هم الخصوم الأجانب الذين كان يشير إليهم، ولكنه عادة ما يتهم دولا من بينها الولايات المتحدة بمحاولة التدخل في الشؤون الروسية منذ فوزه العام الماضي بولاية ثالثة كرئيس للبلاد مدتها ست سنوات، وفق وكالة رويترز.

وقال أيضا في بيان للكرملين "إن بعض القوى السياسية تستخدم الإسلام أو بالأحرى تياراته المتطرفة (...) لإضعاف دولتنا ولإنشاء مناطق نزاع في روسيا تدار من الخارج، لزرع الشقاق بين مختلف المجموعات العرقية وداخل المجموعة المسلمة لإشعال مشاعر انفصالية في المناطق" الروسية.

وأضاف الرئيس أثناء لقاء مع علماء دين بمدينة أوفا الروسية، أن التوترات بين الغرب والعالم الإسلامي تتزايد حاليا، وأن "بعض الأشخاص يسعون لاستغلال هذا الوضع وصب الزيت على النار" مؤكدا أن ليس لبلاده أي مصلحة في ذلك.

وشدد بوتين -في إطار المشاركة باحتفالات الذكرى الـ225 لتأسيس الإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا- على أن الإسلام جزء لا يتجزأ من تاريخ بلاده وعنصر هام من ثقافتها، داعيا إلى التصدي لمحاولات تسييس الدين بكل أشكالها.

وحث علماء الدين على مساعدة المهاجرين المسلمين على التكيف مع الحياة في روسيا لتقليل احتمال وقوع أعمال عنف.

وتأتي تلك التصريحات بعد يوم على إقدام امرأة تتحدر من جمهورية داغستان بمنطقة القوقاز على تفجير نفسها بحافلة قتل فيه ستة أشخاص وأصيب ثلاثون بجروح، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

يُشار إلى أن روسيا تعرضت منذ 1999 لسلسلة هجمات دامية نفذ عدد منها نساء قمن بتفجير أنفسهن، وهي وسيلة غالبا ما يتهم فيها من يوصفون بمتشددين إسلاميين.

المصدر : وكالات