بلغ عدد ضحايا حرب العصابات في كولومبيا حوالي 200 ألف شخص  (الأوروبية)

قال الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس في ختام الجولة الـ15 من مفاوضات السلام مع مقاتلي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية اليسارية (فارك) أمس السبت، إن المحادثات لم تحرز تقدما بالسرعة التي كان يأملها رغم مرور عام على بدء العملية التفاوضية.

وتحاول الحكومة الكولومبية التوصل إلى صيغة تنهي حرب العصابات مع متمردي فارك وتضع حدا لصراع عمره 50 عاما، نتج عنه مقتل أكثر من مائتي ألف شخص وتشريد الملايين.

وتبادل الطرفان الاتهامات في جولة المفاوضات التي عقدت في العاصمة الكوبية هافانا، وأنحى كل من الطرفين باللائمة في استمرار النزاع المسلح على الطرف الآخر، لدرجة أنهما أخفقا ولأول مرة في إصدار بيان مشترك في نهاية الجولة لبيان مدى التقدم الذي أُحرز.

وقال سانتوس للرؤساء والزعماء المشاركين في الاجتماع الـ23 للقمة الإيبيرية الأميركية في بنما إن "المناقشات تقدمت ولكن ليس بالسرعة التي كنت أريدها، كنت أعتقد أن بإمكاننا الانتهاء من النقاط التي اتفقنا عليها في جدول الأعمال خلال عام ولكن هذا لم يحدث، ولكننا نحل هذه النقاط ونحقق تقدما".

وتتواصل المحادثات منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2012 ولم يتوصل الجانبان إلا إلى اتفاق جزئي على إجراء إصلاحات زراعية من بينها منح أراض للمزارعين الفقراء وسياسات لمعالجة الفقر وعدم المساواة في الريف، وهي جزء مما يطالب به المتمردون منذ بدء الصراع عام 1964.

سانتوس قال إنه غير راض عن البطء الذي تتقدم به المفاوضات (الأوروبية)

لكن المفاوضات التي تجري مؤخرا تتضمن إيجاد آلية لانخراط "فارك" في العملية السياسية في كولومبيا في المستقبل مع طلب الحكومة نزع سلاحهم وإنشاء حزب سياسي.

أما البنود الأربعة المتبقية في جدول أعمال المحادثات، ومن بينها قضايا لها صلة بدفع تعويضات للضحايا وتجارة المخدرات ووقف العمليات القتالية وتنفيذ اتفاقيات السلام، فلم يتم التطرق إليها إلى الآن.

ميدانيا، أعلن الجيش الكولومبي اعتقال ستة متمردين بينهم عناصر من الفريق الأمني لزعيم "فارك" المعروف باسم "فريدي تشياباس" الذي يعتقد أنه يرأس وحدة العمليات المالية في تنظيمات المتمردين.

وطبقا للجيش الكولومبي فإن العناصر الستة الذين قبض عليهم مسؤولون عن تهريب معجون الكوكا -وهي الخلطة التي يستخرج منها الكوكايين الذي يعد أحد أخطر أنواع المخدرات- إلى فنزويلا ومنها إلى الولايات المتحدة وأوروبا.

جدير بالذكر أن "فارك" تمتلك قوة عسكرية يقدر قوامها بسبعة إلى ثمانية آلاف مقاتل ومقاتلة، وقد بدأت قتالها في أوج الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة، وكانت تتلقى الدعم من السوفيات، ويعتبر صراعها مع الحكومة الكولومبية واحدا من الحروب بالوكالة التي كانت تدور بين القوتين العظميين في القرن الماضي في بقاع عديدة من العالم.

المصدر : وكالات