أردوغان (يسار) بحث انضمام بلاده للاتحاد الأوروبي مع ميركل (الفرنسية-أرشيف)

قال مصدر مقرب من الحكومة الألمانية إن برلين تعتزم الموافقة على فتح مجال جديد في مفاوضات الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي مع تركيا، متخلية عن اعتراضها على ذلك منذ يونيو/حزيران الماضي، بعد حملة أنقرة على الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أوصت الأسبوع الماضي في تقرير سنوي لها بشأن التقدم الذي أحرزته الدول المرشحة للعضوية في تحقيق شروط الانضمام، بتنشيط مسعى انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي، رغم قول التقرير إن الشرطة التركية استخدمت القوة المفرطة لإخماد الاضطرابات التي شهدتها.

ومن المقرر أن تنظر حكومات الاتحاد الأوروبي في تقرير المفوضية في اجتماع يعقد في 22 أكتوبر/تشرين الأول، وأن تبحث في إمكانية بدء المفاوضات في مجال جديد من مجالات التفاوض مع تركيا.

وتقول مصادر بالاتحاد الأوروبي إن الحكومات قد تقرر بدء الجولة الجديدة من المحادثات مع تركيا في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني.

وكانت حكومات الاتحاد الأوروبي قد أرجأت في يونيو/حزيران خطط بدء التفاوض في مجال الحكم المحلي، وهو أول مجال جديد يفتح للتفاوض منذ ثلاثة أعوام، وذلك احتجاجا على أسلوب تصدي تركيا لاحتجاجات يونيو/حزيران.

وردا على تقرير المفوضية قال وزير الدولة التركي المكلف بالشؤون الأوروبية إيجمان باجيس "لا جدال في أن تركيا أصبحت الآن أقرب من أي وقت مضى لمعايير الاتحاد الأوروبي فيما يخص الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية".

ورفض الانتقادات الموجهة لأسلوب تعامل حكومة رجب طيب أردوغان مع الاحتجاجات التي شهدتها تركيا قبل أربعة أشهر، والتي شملت العديد من المدن التركية، بعد استخدام الشرطة الغاز المدمع ومدافع المياه، لتفريق اعتصام المحتجين على إعادة تطوير متنزه بإسطنبول، حيث قتل في تلك المواجهات ستة أشخاص وأصيب أكثر من 800 آخرين.

يذكر أن تركيا بدأت مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي عام 2005، وذلك بعد 18 عاما من طلب العضوية، لكن سلسلة عراقيل سياسية مثل المشكلة القبرصية ومعارضة فرنسا وألمانيا لعضوية تركيا أبطأت سير العملية.

المصدر : رويترز