هيغل (يمين) مع نظيره الكوري الجنوبي اتفقا على خطة مشتركة لردع سول (غيتي)

وضعت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اليوم الأربعاء إستراتيجية عسكرية مشتركة تقضي بتجنيد جميع القوات البرية والبحرية والجوية الممكنة من البلدين في حال رصد بوادر بشأن استخدام كوريا الشمالية أسلحة نووية، في خطوة قد تثير غضب بيونغ يانغ.

وقال وزيرا دفاع واشنطن وسول إن هدف هذه الإستراتيجية ردع بيونغ يانغ عن أي استعمال محتمل لأسلحة نووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، وتعزيز فعالية قدرات بلديهما على الاستجابة لهذه التهديدات المتزايدة.

ويضع هذا الاتفاق "إطارا إستراتيجيا" بين البلدين الحليفين للرد على مختلف "سيناريوهات التهديدات النووية الكورية الشمالية" في زمن السلم أو الحرب، وفق ما أكده الوزيران في بيان مشترك نشر عقب الاجتماع التشاوري الـ45 حول الأمن.

وقال البيان ذاته إن البلدين اتفقا أيضا على مراجعة توقيت نقل مركز القيادة وقت الحرب لقواتهما المشتركة في شبه الجزيرة الكورية من الجيش الأميركي إلى كوريا الجنوبية، حيث من المقرر أن يحدث هذا النقل في ديسمبر/كانون الأول 2015، حسب وكالة رويترز.

وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل إن هذا الاتفاق يهدف إلى تزويد كوريا الجنوبية بقوة ردع "ذات مصداقية وفاعلة ودائمة" إزاء جارتها الشمالية، معتبرا أن أي استخدام للأسلحة الكيميائية من قبل بيونغ يانغ سيكون "غير مقبول".

وأضاف هيغل "أن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة باستخدام جميع وسائلها العسكرية" بما في ذلك أنظمتها الدفاعية المضادة للصواريخ ومظلتها النووية من أجل حماية كوريا الجنوبية، مؤكدا أن واشنطن تلتزم بذلك بسبب "المعاهدات الدفاعية المشتركة وبسبب اعتقادها الراسخ بأن سياسة كوريا الشمالية واستفزازاتها تشكل تهديدا خطيرا على الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي".

باك كيل يون: الولايات المتحدة تتبع سياسة عدائية تقوض الجهود التي تبذلها بيونغ يانغ لتحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية

اتفاق مشترك
وتتضمن هذه الخطة جميع أسلحة الدمار الشامل الكورية الشمالية وخاصة الأسلحة الكيميائية، وليس فقط التهديد النووي.

من جهته قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم كوان جين أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي في العاصمة سول، إن الإستراتيجية تشمل سبل الردع الخاص ضد التهديدات النووية لكوريا الشمالية، موضحا أن ذلك "يساهم في تحسين الثقة لدى الشعب الكوري الجنوبي بفعالية الرد الخاص بالتحالف بين سول وواشنطن ضد الأسلحة الكورية الشمالية والتعهدات الأميركية بالحد من انتشار الأسلحة النووية".

وقال كيم إن البلدين اتفقا على تطوير الإستراتيجية الصاروخية المضادة بينهما لمواجهة التهديدات الصاروخية من قبل كوريا الشمالية، كما اتفقا على تطوير المناورات العسكرية المشتركة بينهما. 

وكان باك كيل يون نائب وزير خارجية كوريا الشمالية قد اعتبر أن الولايات المتحدة تتبع "سياسة عدائية" تقوض الجهود التي تبذلها بيونغ يانغ لتحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية.

وقال باك أمام الدورة الـ68 للجمعية العامة للأمم المتحدة إن بلاده تواصل جهودها الرامية إلى وضع حد للتوتر الذي لا يزال قائماً في المنطقة عبر الحوار والمفاوضات لتحقيق السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية.

وشدد على أن السبيل الوحيد لضمان السلام في شبه الجزيرة الكورية هو إبعاد سياسة الولايات المتحدة العدائية التي تشنها ضد هذه المنطقة، معدداً سلسلة من الإجراءات قامت بها الولايات المتحدة من شأنها أن تقوض السلام في المنطقة.

المصدر : وكالات