كان من المقرر أن يزور أوباما ماليزيا في 11 أكتوبر/تشرين الأول ضمن جولة في جنوب شرق آسيا (غيتي إيميجز)

ألغى الرئيس الأميركي باراك أوباما زيارة إلى ماليزيا والفلبين، من جولته في أربع دول آسيوية بسبب إغلاق جزئي للمؤسسات الحكومية الأميركية، بعد أن أصبحت غير قادرة على تقديم الخدمات للمواطنين، بينما لا يزال مصير بقية الجولة مجهولا.

وكان من المقرر أن يزور أوباما ماليزيا والفلبين ضمن جولة في جنوبي شرقي آسيا للمشاركة خصوصا في قمة مجموعة دول آسيا والمحيط الهادي في جزيرة بالي الإندونيسية اعتبارا من الاثنين المقبل.

وقال البيت الأبيض إنه سيستمر في تقييم إمكانية زيارة أوباما لإندونيسيا وبروناي استنادا إلى الكيفية التي تسير بها الأمور خلال الأسبوع، مشيرا إلى أن أوباما سيوفد إلى هذين البلدين وزير خارجيته جون كيري للحلول مكانه في هذه الجولة.

ولم يتضح بعد ما إن كانت فعلا أزمة الموازنة التي تمر بها الولايات المتحدة الأميركية هي السبب في إلغاء أوباما زيارته المخصصة لعقد اجتماعات سنوية كانت مقررة منذ مدة طويلة.

ويواجه أوباما أزمة في بلاده بعد إغلاق مؤسسات حكومية بداية من أمس الثلاثاء نظرا لعدم موافقة الكونغرس على ميزانية للسنة المالية الجديدة.

بيان الخارجية
وأعلنت الخارجية الأميركية، في بيان لها، أن أوباما اتصل هاتفيا برئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق في وقت مبكر اليوم الأربعاء لإلغاء  الزيارة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن عبد الرزاق قوله للصحفيين إن "الموقف كان مفاجئا وغير متوقع.. إنني أقدر مشاعره ومتفهم للموقف، ولو كنت في موقفه لكنت تصرفت على نفس النحو" مضيفا أن أوباما وعد بزيارة ماليزيا في وقت لاحق. 

وأفاد بيان الخارجية الأميركية بأنه كان من المقرر أن يلتقي أوباما كبار المسؤولين الماليزيين ويلقي كلمة بالقمة العالمية الرابعة لريادة الأعمال يوم 11 أكتوبر/ تشرين الأول في كوالالمبور.

كما ذكرت الخارجية الأميركية أن أوباما اتصل هاتفيا بنظيره الفلبيني بينينو أكينو الثالث اليوم الأربعاء ليبلغه أنه "لن يتمكن من القيام بزيارته المعتزمة للفلبين" يومي 11 و12 أكتوبر/ تشرين  الأول الجاري "نظرا للإغلاق الحكومي".

لكن أوباما شدد -وفق البيان- على "التحالف القوي" بين الدولتين، مستشهدا "بالروابط العميقة بين الشعبين، بما في ذلك إثراء الكثير من الأميركيين الفلبينيين الأصل لبلادنا".

اضطر مئات الآلاف من الأميركيين العاملين في الدولة إلى القيام بعطلة إجبارية غير مدفوعة الأجر بسبب إغلاق المؤسسات الحكومية نتيجة غياب المخصصات المالية مع بدء العام المالي الجديد دون إقرار الميزانية الجديدة من جانب الكونغرس

وقال راؤول هيرنانديز مساعد وزير الشؤون الخارجية "يتفهم الرئيس أكينو  قرار الرئيس أوباما، وتظل العلاقات الفلبينية الأميركية قوية وتتطلع  للمستقبل". 

وكان من المتوقع أن يقوم أوباما خلال هذه الزيارة بالضغط من أجل وضع اتفاق نهائي للتجارة بين آسيا والمحيط الهادي.

سبب الشلل
وتأتي هذه التطورات بينما أغلقت العديد من المؤسسات التابعة للحكومة الاتحادية الأميركية أبوابها بعد أن أصبحت غير قادرة على تقديم الخدمات للمواطنين، كما تم تسريح حوالي ثمانمائة ألف موظف حكومي بشكل مؤقت وبدون راتب.

وجاءت هذه الإجراءات نتيجة إخفاق أعضاء الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين في التوصل إلى حل توافقي لتمرير ميزانية العام الحالي بسبب رفض الجمهوريين المصادقة على تمويل برنامج الرعاية الصحية.

وقد اضطر مئات الآلاف من الأميركيين العاملين بالدولة إلى القيام بعطلة إجبارية غير مدفوعة الأجر بسبب إغلاق المؤسسات الحكومية نتيجة غياب المخصصات المالية مع بدء العام المالي الجديد دون إقرار الميزانية الجديدة من جانب الكونغرس.

من ناحيته، حث أوباما الكونغرس على "تمرير ميزانية" وإنهاء إغلاق مؤسسات الحكومة والذي بدأ أمس نتيجة غياب المخصصات المالية، محذرا من أنه لن يتفاوض بشأن قانون الرعاية الصحية.

في الوقت نفسه أمر البيت الأبيض رؤساء الهيئات الأميركية "بتنفيذ خطط إغلاق منظم" للمؤسسات الحكومية نظرا لعدم موافقة الكونغرس على ميزانية للسنة المالية 2014.

وهذه هي أول مرة منذ 17 عاما تتوقف فيها أنشطة الحكومة بسبب عدم موافقة الكونغرس على ميزانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات