هولاند (يمين) وكيتا بحثا الإجراءات الأمنية وإعادة إعمار مالي (غيتي)

دعا الرئيسان المالي والفرنسي في باريس إلى التيقظ إزاء ما أسمياه "الخطر الإرهابي"، في حين عاد الهدوء إلى مالي بعد وقوع اشتباكات بين جنود ومتمردين طوارق في الشمال، واحتجاج عسكريين مطالبين بعلاوات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان الرئاسة الفرنسية في باريس قولها "إن التهديد الإرهابي تلقى ضربة مع التدخل الفرنسي الأفريقي، لكنه قد يسعى إلى إعادة تشكيل قواه" و"علينا البقاء متيقظين".

وبسبب الاضطرابات اختصر الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا زيارته إلى فرنسا التي بدأها الأحد، حيث كان مقررا أن تستمر إلى الخميس، وغادر عائدا الى باماكو وفق ما أعلنه التلفزيون المالي العام "أو.آر.تي.أم".

من جهتها أوضحت وكالة رويترز أن الرئيسين بحثا خلال هذه الزيارة الإجراءات الأمنية وإعادة إعمار مالي التي تعيد بناء نفسها بعد التدخل العسكري الذي طرد مسلحين إسلاميين من شمال البلاد.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد قرر في يناير/كانون الثاني الماضي تدخل بلاده عسكريا (عملية سرفال) لمحاربة الجماعات المسلحة التي كانت تسيطر على شمال مالي وبدأت تتقدم باتجاه الجنوب.

كما أرسلت دول أفريقية عدة قوات إلى مالي لتنضم في يوليو/تموز الماضي إلى بعثة الأمم المتحدة، لتنتهي الأزمة مع انتخاب كيتا يوم 11 أغسطس/آب الماضي وتسلّم مهامه يوم 4 سبتمبر/أيلول الماضي.

غير أن استقرار الوضع الأمني لم يدم طويلا حتى واجهت البلاد من جديد اضطرابات أخرى، إثر تفجير نُفذ يوم 28 سبتمبر/أيلول الماضي في تمبكتو (شمال غرب البلاد).

تنظيم القاعدة أكد أنه على يقين بأنه قد بدأ العد التنازلي لزوال الهيمنة الفرنسية الصليبية على أفريقيا المسلمة

هجوم القاعدة
وتشير تفاصيل هذا التفجير إلى أن "أشخاصا اقتحموا بسيارتهم المفخخة معسكرا للجيش مما أدى الى مقتل مدنييْن، إضافة إلى الأشخاص الأربعة الذين قادوا التفجير"، وأصيب ستة جنود بجروح، حسب الحصيلة الرسمية.

وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الاثنين الماضي ذلك الهجوم، مشيرا إلى مقتل 16 جنديا ماليا في العملية التي نفذها شخصان حسب قوله.

وكان التنظيم قد وصف أمس الثلاثاء الرئيس المالي كيتا بأنه "موظف جديد" في خدمة فرنسا، منددا في بيان نشرته وكالة الأخبار الموريتانية الخاصة بهيمنة فرنسا على أفريقيا.

وأورد البيان "نقول لرئيس فرنسا (هولاند) إنه لم تكن تخفى علينا الاستعراضات البهلوانية التي قمت بها في ملعب باماكو، أنت ومن جلبتهم معك من العملاء الخونة ممن ينعتون بالملوك والرؤساء، حيث تم تنصيب ذلك الشيء المسمى إبراهيم أبو بكر كيتا موظفا جديدا مشرفا على مصالح أسياده" الفرنسيين.

وأضاف أن هذا التنصيب جاء بعد "مسرحية انتخابية هزيلة سيئة الإخراج، ويعد حلقة أخرى من مسلسل إهانة الشعوب المسلمة المظلومة، والقضاء على آمالها في التحرر والعيش تحت ظلال شريعة ربها".

وأكدت القاعدة أنها على يقين بأنه قد بدأ العد التنازلي لزوال الهيمنة "الفرنسية الصليبية على أفريقيا المسلمة، ومعركتنا معهم إن شاء الله تعالى صبر ساعة".

المصدر : وكالات