الحكم منع برلسكوني المدان في قضية تهرب ضريبي من حق التصويت أو أن يتم انتخابه (الفرنسية-أرشيف)

قضت محكمة إيطالية في ميلانو اليوم السبت بحرمان رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني من تولي أي منصب عام لمدة عامين كما منعته من حق التصويت أو أن يتم انتخابه، بعد أن أعادت تقييم حكم ضده في قضية تهرب ضريبي.

ونص الحكم أيضا على أن يقضي برلسكوني عاما رهن الإقامة الجبرية أو في خدمة المجتمع، واختار برلسكوني أن يقضي فترة العقوبة في خدمة المجتمع.

ويتعلق الحكم الصادر اليوم بحكم إدانته في أغسطس/آب الماضي بتهمة التهرب الضريبي والذي أيدته المحكمة العليا في إيطاليا. لكن تلك المحكمة قضت بضرورة أن يعيد مجلس النواب النظر في الحظر الذى فرضه بشكل مبدئي ويقضي بمنع برلسكوني من تولي منصب عام لمدة خمس سنوات.

ومن غير المتوقع أن يدخل رئيس الوزراء السابق السجن لأن القانون الإيطالي يمنع سجن الأشخاص الذين لم تسبق إدانتهم بارتكاب جرائم ويتجاوزون سبعين عاما، بينما يرجح أن يستغرق القضاة شهورا قبل اتخاذ قرار بشأن مكان وطبيعة خدمة المجتمع التي سيؤديها برلسكوني.

وطلب محامو برلسكوني -الذين يحق لهم الطعن على الحكم أمام المحكمة العليا- بأن تكون عقوبة الحظر لمدة عام وهو الحد الأدنى وفقا للقانون المعمول به في قضية ميلانو، ويبلغ الحد الأقصى للحرمان ثلاثة أعوام.

ويجب أن يصادق مجلس الشيوخ -الذي يشغل فيه برلسكوني مقعدا- على هذا الحكم القضائي حتى يتم إسقاط عضويته فيه، وقد أوصت بالفعل إحدى لجان المجلس بطرده منه.

ولم يتمكن أعضاء في اللجنة من الاتفاق على ما إذا كان مجلس الشيوخ يتعين أن يكون له القول النهائي في القضية من خلال تصويت سري أو سيخرج عن التقاليد ويجري تصويتا علنيا. وتأجل اجتماع اللجنة حتى 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ويواجه برلسكوني الطرد من مجلس الشيوخ بسبب قانون يقصي الأعضاء المدانين في جرائم من البرلمان، ويطعن برلسكوني في القانون بوصفه غير دستوري نظرا إلى أنه يعاقب الأشخاص على جرائم ربما ارتكبوها قبل سريان التشريع، وستؤدي خسارة برلسكوني مقعده في مجلس الشيوخ إلى إسقاط حصانته البرلمانية التي تحميه من الاعتقال.

يشار إلى أن برلوسكوني تمت إدانته لأنه "ضخم" بطريقة مصطنعة سعر حقوق بث الأفلام التي يتم شراؤها عبر شركات وهمية يملكها، وذلك لدى إعادة بيعها لإمبراطوريته الإعلامية "ميدياست".

وعبر تشكيل صناديق سود في الخارج، خفضت المجموعة أرباحها في إيطاليا لتدفع ضرائب أقل. وتقدر خسائر الدوائر المعنية في إيطاليا بسبعة ملايين يورو.

المصدر : وكالات