مفاوضات إيران ومجموعة "5+1" ستستكمل في 7 و8 نوفمبر/تشرين الثاني القادم (الفرنسية)
وصفت الولايات المتحدة الأميركية المفاوضات التي أجرتها القوى الغربية مع إيران على مدى يومين بشأن الملف النووي الإيراني بأنها أكثر المحادثات جدية وصراحة على الإطلاق، وأكدت الخارجية الإيرانية التوجه نحو حل الخلافات، غير أن إسرائيل طالبت بالحكم على طهران من خلال أفعالها.

وأعلنت طهران خلال المحادثات التي جرت الثلاثاء والأربعاء في جنيف مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) موافقتها على مبدأ عمليات التفتيش المباغتة لمواقعها النووية، وتحدث دبلوماسيون غربيون عن تلميح طهران إلى استعدادها للحد تدريجيا من أنشطتها النووية الحساسة بما يتيح تخفيف العقوبات عنها.

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي -طلب عدم الكشف عن هويته- قوله إنه لم ير خلال عامين من مشاركته في المفاوضات مع إيران هذا المستوى من المحادثات "المكثفة والمفصلة والمباشرة والصريحة مع الوفد الإيراني".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الاقتراح الإيراني أظهر "مستوى من الجدية والمضمون لم نشهده من قبل"، لكنه أضاف "يجب ألا يتوقع أحد انفراجة بين عشية وضحاها".

من جانبه أقر عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني وعضو الوفد المفاوض بوجود خلافات كثيرة بين الجانبين، لكنه أكد أن هناك اتجاها نحو حلها.

خلافات قائمة
في المقابل قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية للصحفيين بعد اختتام المفاوضات مع إيران، إنه لم تحدث انفراجة وإن كثيرا من نقاط الخلاف ما زالت قائمة، وأكد دبلوماسيون غربيون آخرون شاركوا في المحادثات أنه لم يحدث تضييق لهوة الخلافات بين طهران والقوى الست.

وحذرت روسيا من المبالغة في التفاؤل، وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية والمفاوض الروسي لوكالة إنترفاكس إن النتيجة أفضل مما كان في ألماآتا -حيث أجريت محادثات في أبريل/نيسان الماضي- لكنها لا تضمن مزيدا من التقدم.

شالوم اتهم الاتحاد الأوروبي وأميركا بالحرص على مصالحهما في محادثات إيران (الفرنسية)

وضمن هذه النبرة جاءت تصريحات الجانب الإسرائيلي، فقد اعتبر مسؤول إسرائيلي كبير أنه يجب الحكم على الأفعال الإيرانية وليس أقوالها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول قوله إن على الولايات المتحدة الأميركية أن تبقي على العقوبات على إيران "طالما لم يتم اتخاذ إجراءات ملموسة على الأرض تثبت أن إيران تفكك برنامجها النووي العسكري".

أما وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم فاتهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية بالاهتمام بتخفيف الحظر المفروض على الصادرات الإيرانية من النفط لدعم اقتصاداتها، أكثر من حرصهم على التعامل مع الملف النووي الإيراني الذي يشكل تهديدا لوجود إسرائيل، بحسب تعبيره.

نتنياهو وكيري
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الخميس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي في العاصمة الايطالية روما الأربعاء المقبل بوزير الخارجية الأميركي جون كيري ليبحث معه نتائج جولة المفاوضات النووية الأخيرة مع إيران.

وكان نتنياهو قد قال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بداية الشهر الحالي إن الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني "ذئب متخف في هيئة حمل"، وإن إسرائيل مستعدة للعمل وحدها لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

من جانب آخر قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأربعاء إن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على إيران سيكون متناسبا مع تحركات طهران.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جين ساكي إن حكومة الرئيس باراك أوباما لم تقرر بعد إن كانت ستحث الكونغرس على الإحجام عن فرض عقوبات إضافية على إيران، وهو طلب قدمته قبل
المحادثات النووية بجنيف.

وتنفي إيران صحة ما تردده القوى الغربية من أنها تسعى لإنتاج سلاح نووي، وأمام عدم استجابتها لمطالب مجلس الأمن الدولي بوقف تخصيب اليورانيوم وغيره من الأنشطة النووية الحساسة فرضت عقوبات تلو الأخرى على طهران تسببت في انخفاض صادرات النفط الإيرانية وارتفاع التضخم وهبوط قيمة الريال الإيراني.

وستعقد جولة جديدة من المحادثات بين إيران والقوى الست في جنيف في السابع والثامن من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

المصدر : وكالات