القوات الأممية بمالي من المقرر أن يبلغ عددها 12 ألفا نهاية العام الحالي (رويترز)
طالب الممثل الخاص للأمم المتحدة في مالي بيرت كويندرس بتعزيز سريع للبعثة الدولية لدعم مالي (مينوسما) ومدها بمزيد من التجهيزات، وأكد أن الوضع الأمني في شمال البلاد ما زال "هشا".

وقال كويندرس أمام مجلس الأمن أمس الأربعاء إن الهجمات الأخيرة على مناطق بشمال مالي تمثل جرس إنذار للمجتمع الدولي، وأوضح أن البعثة بحاجة لمروحيات للوصول إلى المناطق النائية من أجل حماية المدنيين، وذكر أن البعثة الدولية لا تتوفر حاليا إلا على مروحيتين مدنيتين، وهما ليستا كافيتين بحسبه.

ودعا أعضاء مجلس الأمن والدول التي تقدم قوات للبعثة الدولية في مالي إلى القيام بما يمكن القيام به من أجل نشر سريع لوسائل نقل وكتائب إضافية هناك في أسرع وقت ممكن، وأشار إلى أن البعثة لا تعمل بعد بكامل جهوزيتها.

وقال كويندرس إن البعثة الدولية لا تنشر حاليا سوى 50% من القوات الضرورية، أي حوالي ستة آلاف رجل معظمهم من الدول الأفريقية من أصل 12 ألف رجل تقرر إرسالهم إلى مالي. ومن المقرر أن تكتمل البعثة نهاية العام.

وقال تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن القوة لا تزال بحاجة إلى كتيبتي مشاة وسرية مهندسين جويين لإعادة تأهيل مهابط للطائرات في بلدتي تساليت وكيدال في شمال مالي، ووحدة للعمليات المعلوماتية، وسرية قوات خاصة وذلك حتى تصل القوة إلى الحجم المقرر.

انسحاب
وتلقت البعثة الأممية ضربة بانسحاب 1200 جندي نيجيري في أغسطس/آب الماضي عندما عادوا إلى وطنهم لمواجهة المسلحين المتمردين هناك، كما تخلى حوالي 150 جنديا من تشاد الشهر الماضي عن مواقعهم احتجاجا على طول مدة خدمتهم وطالبوا بتسريع وتيرة تناوب القوات.

واستولى مسلحون على ثلاث مناطق شمالية بمالي تعادل مساحة فرنسا العام الماضي في أعقاب انقلاب وقع في مارس/آذار من ذلك العام. وشنت قوات تقودها فرنسا حملة على تلك المناطق نجحت في إبعاد المسلحين عنها.

ولا يزال لفرنسا 3200 جندي في مالي -تسعى لتخفيضهم لألف مع نهاية العام- يقدمون العون للقوة الأممية التي تولت مهامها في الأول من مايو/أيار الماضي.

ودعا المندوب الفرنسي بالأمم المتحدة جيرارد أرود إلى تعزيز الأمن بمالي بمناسبة الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

من جانب آخر قال بيرت كويندرس إن الصندوق المخصص للتقليص من آثار الأزمة بمالي لم يتلق سوى دعم قليل من المجتمع الدولي، وأوضح أنه لم يتم الحصول إلا على 37% من المبلغ المطلوب وهو 477 مليون دولار في مقابل احتياجات كبيرة.

بدوره اعتبر وزير المصالحة الوطنية المالي شيخ عمر ديارا أن "الحرب على الإرهاب والجريمة لم تنته بعد وهناك الكثير مما يحب القيام به"، وطالب بالوفاء بالوعود التي قدمت لبلاده من قبل المانحين.

المصدر : وكالات