طهران تلمح بالموافقة على تفتيش منشآتها
آخر تحديث: 2013/10/16 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :يلدرم: أردوغان وقائد الجيش التركي يتوجهان إلى طهران قريبا
آخر تحديث: 2013/10/16 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/12 هـ

طهران تلمح بالموافقة على تفتيش منشآتها

عراقجي أكد أن بلاده ستوافق مستقبلا على توسيع عمليات التفتيش لمنشآتها النووية (الفرنسية)

دخلت المباحثات في جنيف يومها الثاني بين القوى الكبرى وإيران بشأن برنامجها النووي، وذلك في أجواء وصفتها طهران بـ"الإيجابية" وألمحت إلى موافقتها على توسيع التفتيش لمنشآتها النووية، في حين توقع دبلوماسيون عقد جولة جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وسط تشاؤم أميركي وقلق إسرائيلي.

وقال دبلوماسيون إن إيران قدمت في اليوم الأول (أمس الثلاثاء) اقتراحات أكثر وضوحا من التي قدمتها في اجتماعات سابقة، مشيرين إلى أن الإيرانيين أنفسهم يخشون الكشف عن التفاصيل قبل أن تتاح لهم فرصة السعي لكسب التأييد لها في الداخل.

وقدمت إيران الثلاثاء خطة من ثلاثة مراحل لإنهاء الجمود الذي يكتنف برنامجها النووي، ولم تذكر إيران تفاصيل عن تلك الخطة، لكنها قالت إنها تشمل مراقبة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تفتش بانتظام المنشآت الإيرانية المعلنة.

وتطلب القوى "5+1" -وهي الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا- من إيران تقليص برنامجها لتخصيب اليورانيوم وتعليق تنقيته إلى درجة أعلى.


طهران رأت أن أجواء المفاوضات في جنيف أمس الثلاثاء كانت إيجابية (الفرنسية)
موافقة إيرانية
من جانبه أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي عباس عراقجي -وهو نائب وزير الخارجية- أن طهران ستوافق مستقبلا على تطبيق البروتوكول الإضافي الذي يجيز للمفتشين القيام بزيارات مفاجئة لمواقعها النووية.

ولكن المسؤول الإيراني ربط ذلك باعتراف الدول الست أولا بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم بموجب بنود معاهدة حظر الانتشار النووي.

وقال عراقجي -بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية- إن "هذه المسائل غير مدرجة في المرحلة الأولى من خطتنا لكنها مدرجة في المرحلة الأخيرة" من الخطة التي قدمتها إيران الثلاثاء.

وجاءت هذه التصريحات ردا على أسئلة صحفيين إيرانيين عما إذا كان العرض الإيراني يتضمن تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي ومسألة مستوى تخصيب اليورانيوم.

وأوضح عراقجي أن الخطة المقترحة على الدول الكبرى تتضمن مرحلتين أساسيتين، الأولى تستمر ستة أشهر وتتيح "استعادة الثقة المتبادلة وتجنب تأزيم الوضع بإجراءات جديدة" من قبل الجانبين، والأخيرة تنص على أن تطبق إيران إجراءات التحقق المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي ترغم أي بلد على الإفصاح عن معلومات حول جميع عمليات دورة الوقود النووي.

وترى وكالة رويترز أن تصريحات عراقجي تعتبر أول دلالة محددة لما يمكن أن تقدمه طهران من تنازلات مقابل رفع العقوبات التي تضر اقتصادها المعتمد على النفط.

وكانت الخارجية الإيرانية قد كشفت في وقت سابق أن الوفد المفاوض يحمل معه مشروعا مكتوبا للحل يتضمن ثلاث مراحل بخطوات واضحة وسقف زمني محدد.

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية فإن المؤشرات القليلة جدا التي صدرت عن الإيرانيين ألمحت إلى أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق في أقل من سنة، مع مرحلة أولى قدرها شهر أو شهران.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء الإيرانية عن عراقجي قوله إن أي اتفاق نهائي يجب أن يلغي كل العقوبات على إيران ويسمح لها بمواصلة تخصيب اليورانيوم، مؤكدا أن فتوى دينية للمرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي تحرم الأسلحة النووية يجب أن "تستغل كأهم خطوة لبناء الثقة".

كارني لا يتوقع إنجاز تقدم في المحادثات بين ليلة وضحاها (الأوروبية)

جولة أخرى
ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين لم تسمهم أن القوى العالمية ستجتمع على الأرجح مع إيران مرة أخرى في جنيف خلال الأسابيع القليلة المقبلة لمحاولة وضع تفاصيل اتفاق يهدف إلى إنهاء المواجهة القائمة بسبب المطامح النووية الإيرانية.

وقال دبلوماسيون إن القوى الست لا تريد تقويض مسعى الرئيس الإيراني حسن روحاني للتوصل إلى اتفاق لتحسين علاقات إيران مع الغرب وتخفيف العقوبات التي أضرت باقتصاد الجمهورية الإسلامية الذي يعتمد على النفط.

مواقف دولية
وعلى الصعيد الأميركي، دعا البيت الأبيض إلى عدم توقع تحقيق إنجاز كبير في المحادثات مع إيران في جنيف بين ليلة وضحاها، لكنه أعرب عن الأمل في تحقيق تقدم.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني خلال مؤتمر صحفي إن ما يطرح قضايا معقدة جدا، وبعضها قضايا تقنية، في حين أن انعدام الثقة عميق جدا.

وقد حثت الصين كافة الأطراف المعنية بالقضية النووية الإيرانية، على الاستفادة من الجولة الجديدة من المحادثات والسعي وراء إيجاد حلول "براغماتية".

أما في إسرائيل، فقد قوبلت المحادثات بقلق، حيث عبر وزير الخارجية يوفال شتاينيتز عن قلق بلاده مما وصفه بالمنحى الذي تتخذه المفاوضات.

وقال الوزير الإسرائيلي في اجتماع للبرلمان "نحن ننظر إلى المباحثات حول النووي في جنيف بأمل وقلق".

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد سبقه الثلاثاء بالتلويح بتنفيذ هجوم احترازي على المواقع النووي الإيرانية.

وتخشى إسرائيل التي تعتبر القوة النووية الوحيدة في المنطقة، أن تقبل القوى الست بتخفيف الحصار الاقتصادي والمالي الذي يخنق الاقتصاد الإيراني، وذلك تفاعلا مع الخطاب المهادن لروحاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات