مئات المهاجرين غير الشرعيين قتلوا بعد غرق قواربهم قبالة السواحل الإيطالية منذ بداية الشهر الحالي (الفرنسية) 
قررت إيطاليا تكثيف دورياتها العسكرية في جنوب البحر المتوسط في محاولة لمنع تكرار حوادث غرق القوارب التي راح ضحيتها مئات المهاجرين هذا الشهر.

وكشف رئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتا عن تدشين مهمة إنسانية عسكرية مزودة بقوارب وطائرات بداية من اليوم الاثنين لتأمين "ذلك الجزء من البحر المتوسط الذي تحول لمقبرة على مدار العامين الماضيين".

وأوضح ليتا أن بلاده ستنفق أموالا وستزيد من عدد القوات البحرية والجوية الموجودة في مضيق صقلية بمقدار ثلاثة أضعاف. وقال إن هذا الإجراء المؤقت يأتي قبل تدخل أوسع مأمول من قبل الاتحاد الأوروبي.

ويشعر المسؤولون الإيطاليون بقلق متزايد من توافد المهاجرين بطريقة غير شرعية، في ظل ظروف مواتية لتنامي هذه الظاهرة من حرب في سوريا وفوضى في ليبيا واضطرابات بمصر وغيرها.

وذكر وزير الدفاع الإيطالي ماريو ماورو في مقابلة نشرت أمس الأحد مع صحيفة أفينير، أن إيطاليا تنشر حاليا ثلاث سفن تابعة للبحرية و410 جنود من مشاة البحرية وطائرتين للرؤية الليلية وأربع مروحيات وسفينتين تابعتين لوكالة الجمارك وأربعة زوارق دورية تابعة لخفر السواحل.

المهاجرون غير الشرعيين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى ضفاف أوروبا (الفرنسية)

وأوضح الوزير أن هناك حاجة إلى القيام بعملية كبيرة لتجنب غرق السفن في البحر، مضيفا أن المهمة العسكرية التي ستبدأ اليوم تقتضيها أسباب من بينها غياب الدولة في ليبيا حاليا.

وطلبت إيطاليا ومالطا -اللتان تتحملان عبء الأزمة- مزيدا من الأموال من الاتحاد الأوروبي، ودعتا إلى إدراج أزمة الهجرة غير الشرعية في جدول أعمال الاجتماع القادم للمجلس الأوروبي يومي 24 و25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وخلال الأسبوعين الماضيين شهد مضيق صقلية وقوع ثلاث حوادث بحرية مميتة، كان أكبرها غرق قارب في الثالث من الشهر الجاري قبالة جزيرة لامبيدوزا بجنوب إيطاليا والذي قتل فيه 326 شخصا.

حماس تدعو
من جانب آخر دعت الحكومة المقالة -التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- في قطاع غزة جامعة الدول العربية وقيادات الدول العربية إلى تحمّل مسؤولياتهم والاهتمام باللاجئين الفلسطينيين.

وعبّرت في بيان عن "مشاعر الحزن والغضب" بعد ورود أنباء غرق عشرات اللاجئين الفلسطينيين في سفينة بين السواحل الليبية وسواحل مالطا، لافتة إلى أنهم "فرّوا من صعوبة الحياة وتطلعوا لحياة أفضل فإذا الموت بانتظارهم".

ودعت المؤسسات الدولية ذات العلاقة إلى العمل على انتشال الجثث قرب سواحل مالطا، والعمل على تأمين حياة كريمة للاجئين الفلسطينيين وتوفير مقومات الحياة لهم.

وأشارت إلى أن "اللاجئين الفلسطينيين فرض عليهم اللجوء بعد طردهم وعائلاتهم من فلسطين على يد الاحتلال ولم تتوقف معاناتهم فيفروا من واقع إلى أسوأ".

ولقي أكثر من ثلاثين شخصا مصرعهم قبل يومين إثر غرق قارب كان يحمل العشرات من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين الذين انطلقوا من ليبيا.

المصدر : وكالات