إيران تنفي أن تكون لبرنامجها النووي أغراض عسكرية (رويترز)

قال مسؤول أميركي إن بلاده مستعدة لتخفيف سريع للعقوبات الإقتصادية على طهران إذا ما تعاونت بسرعة لإثبات أن برنامجها النووي ليست له أغراض عسكرية. وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال إنه من "الضروري" تنظيم اجتماع وزاري بين بلاده والقوى الست بعد المفاوضات التي ستنطلق غدا في جنيف، وذلك لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق محتمل.

وفي المقابل، لم يتوقع المسؤول الأميركي، الذي رفض الكشف عن هويته، في تصريح لوكالة رويترز، حدوث اختراق سريع في المفاوضات التي ستجري بين إيران والقوى الست.

وفي شأن متصل، قال تسعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الديمقراطيين والجمهوريين اليوم الاثنين إنهم على استعداد لتعليق تنفيذ عقوبات جديدة على إيران إذا اتخذت خطوات ملموسة لإبطاء وتيرة برنامجها النووي.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ، في رسالة إلى الرئيس باراك أوباما، إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تبحث مع المفاوضين الآخرين اتفاقا مبدئيا يقوم على ما أسموه "التعليق مقابل التعليق" والذي توقف طهران بموجبه تخصيب اليورانيوم على أن توقف واشنطن تنفيذ عقوبات جديدة. 

أمل إيراني
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن وزير الخارجية الإيراني قوله على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مساء أمس الأحد "آمل أن نتوصل إلى خريطة طريق بحلول الأربعاء لكن (..) سيكون على الأرجح ضروريا أن نعقد اجتماعا وزاريا آخر".

وتجتمع إيران ومجموعة (خمسة زائد واحد) التي تضم كلا من الصين وروسيا والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يومي الثلاثاء والأربعاء، في جنيف، لاستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني المتوقفة منذ أبريل/نيسان الماضي.

وسيشارك ظريف في الجلسة الافتتاحية، لكن نائبه عباس عراقجي هو الذي سيقود الوفد الإيراني في جلسات المؤتمر.

ظريف: نريد تغيير السنوات الست الأخيرة التي لم تؤد إلى أي نتيجة (الأوروبية-الأرشيف)

وبيّن ظريف أنه سيتدخل إذا كان الأمر "ضروريا" مشيرا إلى أن بلاده "تريد تغيير السنوات الست الأخيرة التي لم تؤد إلى أي نتيجة".

من جانبه قال عراقجي إن "الخطة التي سيقدمها ظريف إلى الدول (5+1) أثناء الجلسة الافتتاحية (...) تم إعدادها بما لا يترك ذريعة لرفضها" إلا أنه لم يقدم المزيد من التوضيحات.
مخزون اليورانيوم
وكان عراقجي قد أكد أمس أن طهران لن تشحن مخزونها من اليورانيوم المخصب خارج البلاد، رافضة طلبا رئيسيا للقوى الرئيسية، إلا أنه لمّح إلى المرونة بشأن جوانب أخرى من برنامج بلاده لتخصيب اليورانيوم.

ونقل موقع التلفزيون الإيراني على الإنترنت عن عراقجي قوله "بالطبع سوف نتفاوض بشأن شكل وكمية ومختلف مستويات التخصيب، لكن شحن المواد خارج البلاد خط أحمر بالنسبة لنا".

ويقول محللون إنه يتعين على الرئيس الإيراني حسن روحاني أن يثبت للغرب أن برنامج بلاده النووي سلمي لضمان تخفيف العقوبات الاقتصادية، في الوقت الذي لا يزال فيه الغرب يخشى قيام طهران بتخصيب اليورانيوم من أجل إنتاج سلاح نووي.

وكانت الولايات المتحدة قد قالت أمس الأحد إن وفدها المشارك في محادثات الملف النووي سترأسه وكيلة الخارجية ويندي شيرمان، التي تُعد ثالث أكبر مسؤولة بشكل فعلي في الوزارة.

كما يضم الوفد مدير مكتب وزارة الخزانة لمراقبة الأصول الأجنبية آدم زوبين، وهو من بين الخبراء الرئيسيين في مسألة العقوبات، وغيرهم من المختصين.

وبينت وكالة رويترز أن واشنطن قد تعطي اهتماما أكبر للطريقة التي قد تخفف بها العقوبات عن طهران، مشيرة إلى أن القضية الأساسية بهذه المحادثات هي معرفة الخطوات التي ربما تتخذها إيران للحد من برنامجها النووي وخطوات تخفيف العقوبات التي قد تعرضها القوى الكبرى.

المصدر : وكالات