قتلى ونصف مليون مشرد في إعصار بالهند
آخر تحديث: 2013/10/13 الساعة 05:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/13 الساعة 05:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/9 هـ

قتلى ونصف مليون مشرد في إعصار بالهند

الإعصار أدى إلى تشريد أكثر من نصف مليون شخص (الفرنسية)

ضرب إعصار قوي الساحل الشرقي للهند مساء السبت، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل ودفع أكثر من نصف مليون آخرين للجوء إلى مراكز الإيواء المكتظة، في حين تستعد السلطات لمواجهة دمار هائل في المزارع ومصائد الأسماك. 

ومن المتوقع أن يظل إعصار "فايلين" عاصفة شديدة الخطورة محملة برياح تصل سرعتها إلى 210 كلم/ساعة حتى الساعات الأولى من صباح الأحد، قبل أن تضعف قوته أثناء توجهه إلى الداخل في ولايتي أوريسا وأندرا براديش. 

واقتلعت العاصفة الأشجار وأعمدة الكهرباء وهشمت النوافذ في بلدة برامبور الواقعة في المنطقة التي اجتاحها الإعصار مساء السبت. وانتشر عمال الإنقاذ والجنود في أنحاء المنطقة في مروحيات وشاحنات، ولن يتضح المدى الكامل للدمار إلا مع شروق شمس الأحد.

وقال مسؤولو إدارة الأرصاد الجوية والكوارث إن إعصار فايلين أثر على نحو 12 مليون شخص، ويعد أقوى إعصار تتعرض له الهند منذ الإعصار الذي أودى بحياة عشرة آلاف شخص في نفس المنطقة قبل 14 عاما.

وتأمل وكالات الإغاثة أن تكون الخسائر في الأرواح أقل بكثير هذه المرة، خاصة بعد تحسين الاستعدادات لمواجهة الكوارث والتحذيرات المبكرة من الإعصار.

وأظهرت صور التقطها القمر الصناعي عاصفة على شكل دوامة واسعة غطت معظم خليج البنغال قبل أن تتحرك إلى الداخل. وقالت هيئة الأرصاد التابعة للبحرية الأميركية إن سرعة الرياح المصاحبة لإعصار فايلين يمكن أن تصل إلى 269 كلم/ساعة. 

وقال جاديش داساري -وهو زعيم محلي في قرية موغادالوبادو للصيد القريبة من المكان الذي ضربته العاصفة- إن الشرطة اضطرت إلى إصدار أوامر لسكان القرية بمغادرة الأكواخ المصنوعة من الطين والقش والتوجه إلى إحدى المدارس مع حلول الليل. 

وأشارت تقارير إلى حالات مقاومة من السكان على طول الساحل الذي يقطنه فقراء يخشون أن يفقدوا مقتنياتهم. 

صورة نشرتها هيئة الإعصار التابعة للبحرية الأميركية لإعصار فايلين (الفرنسية)
قتلى
وفي أول تقارير عن القتلى لقي أربعة أشخاص حتفهم نتيجة سقوط أشجار، في حين توفيت امرأة عندما انهارت جدران منزلها الطيني. وانقطعت الكهرباء في عدة بلدات بما في ذلك عاصمة أوريسا.

وقال شخص يدعى ناريان هالدار لجأ مع 1300 شخص إلى مأوى في أوريسا للحماية من العاصفة في قرية الصيد شيّد بعد إعصار 1999 "نحن محظوظون لأننا هنا أنقذنا أرواحنا"، لكنه شكا من أن الحكومة لم توفر لهم الطعام.

وتعرضت بعض أماكن الإيواء للدمار وأظهرت صور بثها التلفزيون الهندي حشودا تقف وسط الأمطار خارج أحد الأبنية المكتظة.

ويمكن أن يسبب ارتفاع منسوب المياه الناجم عن الأعاصير أسوأ صور الدمار، وتشير التوقعات إلى أن فايلين سيتسبب في ارتفاع مستويات المياه بمقدار 3.5 أمتار في ذروته. 

وقال إريك هولسوس -وهو عالم أرصاد جوية يعمل لحساب مجلة كوارتز- "يتمثل التهديد الأكبر الآن في اندفاع العاصفة على امتداد الساحل". 

وتحسنت استعدادات الهند لمواجهة الكوارث منذ عاصفة 1999، وأثنى عمال الإغاثة على الإجراءات الوقائية التي اتخذت مثل تخزين المؤن وعمليات الإجلاء.

رياح قوية صاحبت الإعصار (رويترز)

مشردون
وتدفق نحو 550 ألف شخص إلى أماكن الإيواء المؤقت ومن بينها مدارس ومعابد، في ما وصفتها الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث بأنها واحدة من أكبر عمليات الإجلاء في الهند.

وحتى قبل وصول الإعصار إلى اليابسة تسببت الرياح في اقتلاع أشجار جوز الهند في القرى المنتشرة على امتداد الساحل وسقطت أعمدة الإنارة وامتلأت الطرق بالركام. 

وتعلق الأطفال المذعورون بأمهاتهم أثناء البحث عن مأوى، وأصبحت معظم البلدات على امتداد الساحل مهجورة، لكن بعض الأشخاص ما زالوا يحاولون الرحيل في حافلات وعربات قبل ساعات من وصول العاصفة إلى منازلهم. 

وقال شاشيدار ريدي نائب رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث للصحفيين في نيودلهي إن حجم العاصفة يرجح حدوث أضرار كبيرة في الممتلكات، مشددا على أن الأولوية هي تقليل الخسائر البشرية قدر الإمكان. 

وحذرت هيئة الأرصاد من أضرار بالغة للمنازل المبنية بالطين، وتعطل خطوط الكهرباء والاتصالات، وحدوث فيضانات تغرق قضبان السكك الحديدية والطرق، كما تشكّل كتل الحطام المتطايرة تهديدا آخر.

وخفض موقع "تروبيكال ستورم ريسك" الذي يتخذ من لندن مقرا له، تصنيف الإعصار إلى الفئة الرابعة ثاني أقوى الفئات على مقياس الأعاصير.

المصدر : وكالات

التعليقات