كرزاي (يمين) وكيري خلال مؤتمرهما الصحفي الليلة الماضية (رويترز)
رفض زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر الاتفاقية الأمنية الموقعة بين كابل وواشنطن، وقال إنها ستؤدي إلى استمرار الحرب وتمهد الظروف لبقاء القوات الأجنبية مدة طويلة في أفغانستان. وفي غضون ذلك أطلق أفغاني يرتدي زيا عسكريا الرصاص على جنود دوليين بشرق البلاد فقتل أحدهم.

وهاجم الملا عمر الانتخابات المزمع إجراؤها في أفغانستان العام المقبل لاختيار خليفة للرئيس الحالي حامد كرزاي، ووصفها بأنها "مضيعة للوقت".
 
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري والرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد توصلا الليلة الماضية إلى اتفاق مبدئي بشأن معاهدة أمنية ثنائية، تبقى بموجبها قوات أميركية على الأرض الأفغانية بعد موعد انسحابها عام 2014.

وأوضح مسؤول أميركي -بُعيد مغادرة الوزير كيري أفغانستان- أن الاتفاق يتضمن مطلبا أميركيا رئيسيا يقضي باحتفاظ هذه القوات بالحصانة إزاء القانون الأفغاني. غير أن هذا الاتفاق المبدئي لن يبصر النور قبل أن يوافق عليه المجلس الأعلى للقبائل الأفغانية، المعروف باللويا جيرغا.

مقتل جندي
من جانب آخر، أطلق أفغاني يرتدي زيا عسكريا الرصاص على جنود في إقليم بكتيكا في شرق أفغانستان اليوم الأحد فقتل جنديا واحدا على الأقل، حسب مسؤولين محليين وقوة إرساء الأمن الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو).

أغلب جنود قوات التحالف المتمركزين بشرق أفغانستان أميركيون (أسوشيتد برس)

وقال مسؤول أفغاني "فتح رجل يرتدي زيا عسكريا أفغانيا النار على أميركيين في مدينة شرنة عاصمة إقليم بكتيكا قرب مكتب الحاكم" مضيفا أن جنديين أصيبا بالرصاص.

ولم توضح إيساف جنسية الجندي القتيل لكنها قالت إنها أمرت بفتح تحقيق في مكان الحادث، علما بأن أغلب جنود قوات التحالف بشرق أفغانستان أميركيون.

وهذه هي الحادثة الرابعة من نوعها خلال أقل من شهر، ومن المرجح حسب مراقبين أن تزيد من توتر العلاقات بين إيساف وحلفائها مع اقتراب انسحاب معظم القوات الأجنبية من البلاد بنهاية العام المقبل.

ورفع هجوم اليوم -وهو العاشر هذا العام- عدد القتلى بين القوات الأجنبية إلى 15 مقابل مقتل 62 العام الماضي.

وفي هجمات أخرى خلال اليومين الماضيين، قال مسؤولون أفغان إن 32 شخصا قتلوا وجرح 35 آخرون بمختلف أنحاء البلاد.

المصدر : وكالات