إيران ترفض شحن مخزونها من اليورانيوم للخارج
آخر تحديث: 2013/10/13 الساعة 11:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/13 الساعة 11:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/9 هـ

إيران ترفض شحن مخزونها من اليورانيوم للخارج

يرأس وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ومسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون المباحثات (الفرنسية-أرشيف)

قال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني اليوم الأحد إن إيران لن تشحن مخزونها من اليورانيوم المخصب خارج البلاد رافضة طلبا رئيسيا للقوى العالمية المقرر أن تستأنف محادثاتها مع طهران الأسبوع الحالي، لكن عراقجي لمّح إلى المرونة بشأن جوانب أخرى من برنامج بلاده
لتخصيب اليورانيوم.

ونقل موقع التلفزيون الإيراني على الإنترنت عن عراقجي قوله "بالطبع سوف نتفاوض بشأن شكل وكمية ومختلف مستويات التخصيب لكن شحن المواد خارج البلاد خط أحمر بالنسبة لنا".

وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني قبل يومين من انطلاق مباحثات في جنيف بشأن برنامج إيران النووي تستمر يومين.

ويرأس وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ومسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون مجموعة من كبار مسؤولي وزارات الخارجية البريطانية والصينية والفرنسية والروسية والأميركية والألمانية في المحادثات.

روحاني نجح في تسويق موقف بلاده من النووي في انتظار المفاوضات (غيتي إيميجز-أرشيف)

ويقول محللون إنه يتعين على الرئيس الإيراني حسن روحاني أن يثبت للغرب أن برنامج إيران النووي سلمي لضمان تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده، في الوقت الذي لا يزال فيه الغرب يخشى قيام طهران بتخصيب اليورانيوم من أجل إنتاج سلاح نووي.

ونقلت وكالة الصحافة الألمانية عن ظريف قوله "لدينا مبادرة جديدة في جنيف ستؤدي إلى حل للنزاع"، وعلى الرغم من سرية الخطة الجديدة فإن بعض المصادر في طهران قالت إن إيران ستكون جاهزة لنقل بعض اليورانيوم المخصب إلى نسبة 20% إلى دولة ثالثة.

في الأثناء أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أن وفدها المشارك في محادثات الملف النووي سترأسه وكيلة وزارة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان، التي تُعد ثالث أكبر مسؤولة بشكل فعلي في الوزارة.

كما يضم الوفد أيضا مدير مكتب وزارة الخزانة لمراقبة الأصول الأجنبية آدم زوبين، وهو من بين الخبراء الرئيسيين في مسألة العقوبات، وغيرهم من المختصين.

تخفيف العقوبات
وبينت وكالة رويترز أن واشنطن قد تعطي اهتماما أكبر للطريقة التي قد تخفف بها العقوبات عن طهران، مشيرة إلى أن القضية الأساسية في هذه المحادثات هي معرفة الخطوات التي ربما تتخذها إيران للحد من برنامجها النووي وتخفيف العقوبات التي قد تعرضها القوى الكبرى.

وتأتي هذه التطورات في وقت حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بريطانيا وفرنسا على عدم تخفيف العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن مسؤول إسرائيلي قوله أمس إن نتنياهو اتصل هاتفيا برئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ليخبرهما أن العقوبات توشك أن تحقق هدفها.

ونقل المسؤول عن نتنياهو قوله "لا ينبغي تخفيف العقوبات قبل أن تفكك إيران برنامجها النووي العسكري، بل العكس الضغط هو وحده الذي دفع إيران إلى هذه اللحظة، ومواصلة الضغط وتعزيزه هو فقط الذي يمكن أن يدفعهم لتفكيك برنامجهم النووي".

نتنياهو:
لا ينبغي تخفيف العقوبات قبل أن تفكك إيران برنامجها النووي العسكري، بل العكس الضغط هو وحده الذي دفع إيران إلى هذه اللحظة

وكان نتنياهو قد التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي في واشنطن وألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال فيها إن إسرائيل مستعدة للتحرك وحدها لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي.

انتقادات لنتنياهو
وأثارت كلمة نتنياهو عددا من الانتقادات داخل إسرائيل، حيث وجّه قياديون في حزب العمل الإسرائيلي انتقادات شديدة إليه وإلى عضو الكنيست تساحي هنغبي المقرب من نتنياهو.

ونقلت صحيفة معاريف اليوم الأحد عن رئيس كتلة حزب العمل في الكنيست النائب يتسحاق هرتسوغ قوله إن التصريحات العدائية التي أطلقها هنغبي، والتي تنضم إلى التصريحات العدائية التي أطلقها رئيس الوزراء، تعزل إسرائيل في الموضوع الإيراني.

وأضاف هرتسوغ أن "أقوال هنغبي لا تخدم هدف إسرائيل وهو إقناع الدول العظمى، التي توشك على بدء مفاوضات مع إيران والاستماع إلى موقفنا".

وكان هنغبي قد صرح في مقابلة نشرتها معاريف يوم الجمعة بشأن البرنامج النووي الإيراني، بأن "لدى إسرائيل الإمكانية العسكرية لمواجهة التهديد الإيراني بنفسها"، موضحا أن إسرائيل لا يمكنها الاعتماد على تعهدات أوباما بأن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تمتلك إيران سلاحا نوويا.

واعتبر هرتسوغ أن موقف إسرائيل من الموضوع الإيراني يجب أن يكون أكثر ذكاء، وينبغي التوضيح أن إسرائيل تحافظ على خيار بشن هجوم عسكري ولكنها تقترح وتبادر إلى سلسلة خطوات يتعين على الدول العظمى أن تطالب بها إيران أثناء المفاوضات معها.

المصدر : وكالات