اتفاق جزئي على بقاء قوات أميركية بأفغانستان
آخر تحديث: 2013/10/12 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/12 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/8 هـ

اتفاق جزئي على بقاء قوات أميركية بأفغانستان

الاتفاق الجزئي الذي توصل إليه كرزاي وكيري يأتي بعد يومين من المحادثات (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري والرئيس الأفغاني حامد كرزاي مساء السبت أنهما سويا خلافات بشأن مستقبل الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان, لكنهما لم يتقفا على مسألة الحصانة القضائية التي ستظل تعرقل إبرام اتفاقية أمنية بين البلدين حتى يقع تجاوزها.

وقال كيري وكرزاي في مؤتمر صحفي بكابل في ختام محادثات استغرقت يومين إن البت في مسألة حصانة الجنود الأميركيين الذين سيبقون في أفغانستان بعد انسحاب جل القوات الأميركية والأطلسية -التي تعد حاليا 87 ألفا- بنهاية العام المقبل، سيُعهد به إلى المجلس القبلي الأفغاني الموسع (لويا جيرغا).

وكان كيري قد وصل الجمعة إلى كابل في زيارة وصفت بالمفاجئة, ومدد الزيارة 24 ساعة في محاولة لحسم الخلافات مع الجانب الأفغاني حول مسائل مهمة تتعلق بحجم وطبيعة الوجود العسكري الأميركي بعد عام 2014.

وقال الوزير الأميركي في المؤتمر الصحفي المشترك مع كرزاي إن نقطة الخلاف الرئيسية التي لا تزال عالقة، تكمن في تحديد هل يجب أن يحاكم الجنود الأميركيون الذين يقترفون مستقبلا مخالفات أو جرائم أمام القضاء الأفغاني أم الأميركي؟

وأضاف أنه لن تكون هناك اتفاقية أمنية إذا لم يتم التوصل إلى حل لمسألة الحصانة. وكان مراسل الجزيرة في كابل ولي الله شاهين قال في وقت سابق السبت إن نقاط الخلاف الأساسية تتمثل في الصفة القانونية للقوات الأميركية التي ستبقى بعد عام 2014, وهل ستخضع للقانون الأفغاني؟

وقال أيضا إن هناك خلافا حول منح تلك القوات صلاحية دهم بيوت الأفغان, وإن واشنطن تبدو متعجلة لتوقيع الاتفاقية عكس كرزاي الذي أعلن قبل أيام أنه سيدعو اللويا جيرغا كي يقرر مصير الاتفاقية.

كما أن هناك تقارير تؤكد أن كرزاي لا يرغب في إبرام الاتفاقية إلا بعد الانتخابات الرئاسية الأفغانية في أبريل/نيسان القادم. وأضاف مراسل الجزيرة أن واشنطن تريد توقيع الاتفاقية نهاية هذا الشهر, مشيرا إلى معلومات تفيد بأنها ستسحب كل قواتها إذا تعذر التوصل إلى اتفاقية.

حصانة القوات الأميركية التي ستظل بأفغانستان لا تزال موضع خلاف (الفرنسية-أرشيف)

الأمن والصلاحيات
وكان كيري وكرزاي تحادثا الجمعة أكثر من ثلاث ساعات, وتمكنا من تضييق شقة الخلاف بينهما وفقا لمسؤولين من الجانبين.

وحسب قول دبلوماسي أميركي, فإن الحكومة الأفغانية تركز على اتفاق يستجيب لحاجات أفغانستان الأمنية, في حين تسعى واشنطن إلى اتفاق يوفر الحماية لقواتها.

وحدد الرئيس الأميركي باراك أوباما نهاية هذا الشهر كحد أقصى للتوقيع على الاتفاقية التي أعاقتها خلافات تتعلق أساسا بطبيعة مهمة القوات الأميركية التي ستظل في أفغانستان.

وقال مسؤولون أميركيون وأفغان إن الخلافات تتمحور حول مطلب أميركي بإدارة مهام مستقلة لمكافحة ما يوصف بالإرهاب على الأراضي الأفغانية بعد عام 2014, ورفض الولايات المتحدة ضمان توفير الحماية من القوات الأجنبية, وهو أمر تريد تجنبه لأن القبول به يتطلب منها القيام بعمل هجومي ضد حليفتها باكستان.

ومن الفرضيات القائمة أن واشنطن قد تضطر إلى سحب كل قواتها من أفغانستان بحلول نهاية 2014 في حال عدم التوصل إلى اتفاق على حجم القوات التي ستبقى في أفغانستان, والصلاحيات الموكلة إليها. وتطلق واشنطن "الخيار صفر" على السحب الكامل المحتمل لقواتها.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والعراق لم يتوصلا نهاية 2011 إلى اتفاقية أمنية كانا يتفاوضان عليها بسبب قضية الحصانة.

المصدر : وكالات,الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات