طائرة أواكس الأميركية تهبط على حاملة الطائرات جورج واشنطن خلال مناورات سابقة بشبه الجزيرة الكورية (الأوروبية)

هددت كوريا الشمالية اليوم الجمعة بـ"دفن حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن في البحر" ضمن إدانتها للمناورات التي تشارك فيها الولايات المتحدة إلى جانب حليفتيها كوريا الجنوبية واليابان في البحر الجنوبي بشبه الجزيرة الكورية.

وبدأت الولايات المتحدة أمس الخميس مناورات بحرية مشتركة في البحر الجنوبي في شبه الجزيرة الكورية، بمشاركة حليفتيها الإقليميتين كوريا الجنوبية واليابان، الأمر الذي أثار حفيظة كوريا الشمالية.

وتشارك في المناورات حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن وطرّاد الصواريخ الموجهة أنتيتام (سي جي 54) والمدمرة الحاملة للصواريخ الموجهة بريبل (دي دي جي 88) وغيرها.

وطبقا لبيان أصدرته لجنة توحيد الكوريتين بالطرق السلمية التي تتبع للشطر الشمالي من شبه الجزيرة فإن "المناورات تبيّن أن التحالف الثلاثي قد تطور إلى تحالف حربي نووي ودخل حيز التنفيذ".

وأضاف البيان أنه إذا ما شنت الدول الثلاث أي اعتداء على كوريا الشمالية "فإن بلادنا (كوريا الشمالية) سوف تدفن المعتدي في البحر مع حاملة طائراته".

يذكر أن التوتر كان لعقود سيد الموقف في شبه الجزيرة الكورية، ولطالما عبّرت كوريا الشمالية عن امتعاضها واستنكارها من تكرار المناورات العسكرية على مقربة من حدودها الجنوبية، ولطالما هددت بشن هجوم على مواقع المناورات إلا أن ذلك لم يحدث. إلا أنها حذرت في وقت سابق مما سمته "عواقب وخيمة"، ووضعت قواتها في حالة تأهب منذ الثلاثاء الماضي.

وأعلن متحدث باسم القوات المسلحة الكورية الشمالية في بيان له أن قوات بلاده "أمرت بأن تكون مستعدة لشن هجوم سريع إذا وصلتها الأوامر بذلك في أي وقت".

وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة ستكون مسؤولة عن أي عواقب وخيمة قد تنجم عن "الأعمال العدائية لقواتها الإمبريالية".

ويعتقد محللون مهتمون بشؤون شبه الجزيرة الكورية بأن رد بيونغ يانغ العنيف يعود إلى سعي هذا النظام الذي يعاني من عزلة وعقوبات لجذب انتباه الولايات المتحدة ودفعها لاستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي الكوري الشمالي الذي لا يقل تعقيدا عن نظيره الإيراني.

يذكر أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية طالما طالبتا بيونغ يانغ بوقف برنامجها النووي العسكري قبل المطالبة باستئناف المفاوضات بشأنه التي تعرف بالمفاوضات السداسية والمتوقفة منذ عام 2008.

وكانت التجارب النووية العسكرية التي قامت بها كوريا الشمالية في فبراير/شباط الماضي قد أدت لتوتر كبير في منطقة شبه الجزيرة الكورية واليابان.

وتخيم المخاوف المزمنة من برنامج سول النووي على المنطقة، وتقول مصادر أميركية إن كوريا الشمالية تحاول إعادة تشغيل مفاعلها النووي القديم "يونغبيون".

المصدر : وكالات