نتنياهو يدعو للحذر من إيران وأوباما يطمئنه
آخر تحديث: 2013/10/1 الساعة 07:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/1 الساعة 07:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/27 هـ

نتنياهو يدعو للحذر من إيران وأوباما يطمئنه

نتنياهو يسعى لإقناع أوباما بالحذر من التصريحات الإيرانية ما دامت لم تقترن بأفعال (الأوروبية)
وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما رسائل طمأنة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخصوص التعامل مع ملف إيران النووي، وأكد أن الخيار العسكري غير مستبعد لحل تلك الأزمة في حال فشلت المساعي الدبلوماسية.
 
وسعى أوباما لتخفيف بواعث القلق الإسرائيلية بخصوص الحوار الدبلوماسي الأميركي مع إيران، قائلا إن طهران يجب أن تثبت صدق نيتها بالأفعال، وتعهد بعدم تخفيف العقوبات قبل الوقت المناسب، وأكد استعداد واشنطن للجوء للعمل العسكري إذا فشلت كل الجهود الأخرى.

وقال الرئيس الأميركي عقب اجتماعه أمس الثلاثاء بنتنياهو في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستدخل المفاوضات مع إيران "بكثير من الحذر"، في رد ضمني على تصريح سابق لنتنياهو دعا فيه واشنطن إلى ألا تقع في فخ "حملة التودد" الإيرانية التي قادها الرئيس حسن روحاني مؤخرا.

وكان الأسبوع الماضي شهد تطورات مهمة بين إيران والولايات المتحدة، فقد وافق الإيرانيون على استئناف المفاوضات حول برنامجهم النووي، والتقى وزيرا خارجية البلدين الأميركي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف الخميس في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

والجمعة حصل الاتصال الهاتفي التاريخي بين أوباما وروحاني الذي أكثر منذ تسلمه مهامه في أغسطس/آب الماضي من تصريحات التهدئة مع الغرب بعكس سلفه محمود أحمدي نجاد.

فرصة للدبلوماسية
وكما فعل الثلاثاء الماضي في الأمم المتحدة، دعا أوباما إلى "إعطاء فرصة للدبلوماسية"، مضيفا "لا بد أن نعرف ما إذا كانوا جديين فعلا عندما يعدون باحترام القوانين الدولية"، واعتبر أنه "بفضل العقوبات غير المسبوقة التي نجحنا في فرضها في السنوات الأخيرة يبدو الإيرانيون اليوم مستعدين للتفاوض".

وحذر أوباما من أن الخيار العسكري لا يزال مطروحا لإرغام إيران على الوفاء بالتزاماتها، وقال "لن نترك أي خيار ومن بينها الخيار العسكري".

تصريحات روحاني رأت فيها إسرائيل محاولة لكسب مزيد من الوقت (غيتي إيميجز)

وأزعجت علامات التقارب الأميركي الإيراني إسرائيل التي تتهم إيران بمحاولة كسب الوقت والتخلص من العقوبات الدولية المشددة مع مواصلة تطوير أسلحة نووية، بينما تنفي إيران أنها تعمل على صنع قنبلة ذرية.

وأكد نتنياهو -الذي سبق أن أبدى تشككه في صدق الرئيس الإيراني الجديد- أنه يشارك أوباما في اعتبار أن المهم هو الأفعال وليس الكلمات.

وقال نتنياهو "أعتقد أن مزيجا من تهديد عسكري ذي مصداقية وضغط من تلك العقوبات هو الذي يقف وراء جلب إيران إلى طاولة المفاوضات... وأعتقد أيضا أنه كي تعمل الدبلوماسية، يجب أن تبقى هذه الضغوط كما هي. وأنه لا يجب أن يتم التراجع عنها حتى يكون هناك نجاح يمكن التحقق منه".

تشديد العقوبات
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي "إذا استمرت إيران في المضي قدما في برنامجها النووي أثناء المفاوضات فسيكون من الضروري تشديد العقوبات".

ويلقي نتنياهو كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، حيث من المتوقع أن يعيد فيها تشككه في موقف روحاني، وقال مساعدوه إنه سيمدد زيارته للولايات المتحدة يوما ليتسنى له إجراء مقابلات صحفية في إطار جهوده للتصدي لحملة العلاقات العامة الإيرانية.

من جانب آخر رفضت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن تحدد مهلة للتوصل لاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي، وذلك بعد أن دعت طهران إلى تسوية هذا الملف في غضون عام.

واعتبرت آشتون من واشنطن أن اتفاقا لو حصل بين القوى الكبرى وإيران حول النووي فسيحتاج "عملا تقنيا سيتطلب وقتا".

وستترأس آشتون الجولة المقبلة من المحادثات في جنيف في 15 و16 أكتوبر/تشرين الأول بين إيران ومجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين، إضافة إلى ألمانيا).

المصدر : وكالات

التعليقات