راية حزب العمال خلال مظاهرة كردية اليوم في ديار بكر بجنوب شرق تركيا (الفرنسية)

هوّن حزب العمال الكردستاني التركي المحظور اليوم الثلاثاء من أثر الإصلاحات التي عرضها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان, معتبرا أنها لا ترمي إلى إنهاء الصراع المسلح بين الحزب والحكومة.

وقالت قيادة الحزب من مقرها في جبال قنديل بشمال العراق إنه يظهر من خلال الإجراءات التي عرضها أردوغان أمس -وبينها ما يستهدف تعزيز حقوق الأكراد- أن حزب العدالة والتنمية الحاكم لا يفهم المشكلة الكردية, وليس جادا في مقاربته لها.

وأضافت في بيان أن إلقاء بعض "الفتات" إلى عملية السلام يظهر أن الحكومة تفتقر إلى عقلية وقدرة على حل المشكلة.

وكان أردوغان أطلق نهاية العام الماضي محادثات سرية مع زعيم حزب العمال المسجون عبد الله أوجلان، الذي أعلن في مارس/آذار الماضي وقفا لإطلاق النار من أجل التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع المسلح الذي بدأ عام 1984, وقتل فيه نحو أربعين ألف شخص.

وفي الشهر التالي لذلك الإعلان, بدأ مقاتلو الحزب انسحابا من جنوب شرق تركيا إلى شمال العراق. بيد أن الحزب ظل منذ ذلك الحين ينتقد بطء وتيرة الإصلاحات السياسية, ثم أعلن في سبتمبر/أيلول المنصرم وقف عملية الانسحاب.

وشملت حزمة الإصلاحات التي كشف عنها رئيس الوزراء التركي أمس إجراءت تعزز حقوق الأكراد الثقافية والسياسية, ومنها السماح باستخدام اللغة الكردية في المدارس بعدما كان ذلك محظورا, وتقليص نسبة دخول البرلمان، مما يسمح بتمثيل أكبر للأكراد على وجه الخصوص.

كما شملت الإصلاحات -التي قال أردوغان إنها ليست الأخيرة- حق الدعاية الحزبية باللغات غير التركية -ومنها الكردية- لتمكين الأحزاب السياسية من الوصول إلى الناخبين. وفي أغسطس/آب الماضي, قال أردوغان إنه لا ينوي في هذه المرحلة إصدار عفو عام عن المقاتلين الأكراد.

وكان حزب السلام والديمقراطية الكردي -الذي يوصف بأنه الواجهة السياسية لحزب العمال المحظور- قال أمس إن حزمة الإصلاحات التي عرضها أردوغان لا تلبي مطالب الأقلية الكردية التي تتركز في جنوب شرق البلاد, ويقدر عددها بنحو 15 مليونا.

المصدر : وكالات