تركيا وحزب العمال يتجهان لوقف القتال
آخر تحديث: 2013/1/9 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/9 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/27 هـ

تركيا وحزب العمال يتجهان لوقف القتال

الاستخبارات التركية بدأت التفاوض مع عبد الله أوجلان نهاية العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أقرت السلطات التركية وزعيم حزب العمال الكردستاني -المسجون لديها- عبد الله أوجلان اتفاقا إطاريا لوقف القتال المستمر منذ عام 1984 بين الجانبين، حسب ما ذكرته وسائل الإعلام المحلية اليوم الأربعاء.

وقالت محطة التلفزيون أن.تي.في وصحيفة راديكال دون أن تكشفا مصادرهما، إن الاتفاق الإطاري -الذي يتضمن أربع مراحل- يقضي بتعليق هجمات حزب العمال الكردستاني المحظور اعتبارا من مارس/آذار المقبل، مقابل إصلاح في الدولة التركية يهدف إلى زيادة حقوق الأقلية الكردية.

ومنذ نهاية العام الماضي شرعت الاستخبارات التركية بتكليف من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، في مفاوضات مباشرة مع أوجلان الذي يمضي منذ 1999 عقوبة بالسجن مدى الحياة في جزيرة إيمرالي (شمال غرب تركيا).

ويقضي الاتفاق الذي كشفته المحطة والصحيفة بأن يغادر متمردو الحزب الأراضي التركية إلى العراق بعد تعليق عملياتهم العسكرية، على أن يتوقف القتال رسميا إذا حققت المفاوضات تقدما كافيا.

وفي ذات الوقت تفرج الحكومة التركية تدريجيا عن مئات الناشطين الأكراد المتهمين بالتواطؤ مع حزب العمال، وتبدأ سلسلة إصلاحات تعترف فيها خصوصا بالهوية الكردية.

وأوضحت المحطة التلفزيونية والصحيفة أن أوجلان يمكن أن يتحدث عن نواياه ورؤيته لحل النزاع الكردي في رسائل علنية يوجهها إلى الرأي العام التركي ومؤيديه.

وتعذر ختى الآن الحصول على تأكيد رسمي من السلطات التركية لمشروع الاتفاق. كما رفض أحمد ترك النائب عن حزب السلام والديمقراطية -الحركة الكردية الرئيسية المصرح بها في تركيا- الإدلاء بأي تعليق على هذه المعلومات ردا على سؤال لشبكة تلفزيونية.

والتقى ترك بأوجلان الأسبوع الماضي في سجنه، وذلك في سابقة لم تحدث منذ اعتقاله عام 1999.

وكانت الحكومة التركية قد حاولت عام 2009 فتح حوار مع قادة الحزب المحظور، لكنه انتهى بالفشل وأدى إلى تكثيف المعارك.

وأسفر النزاع الكردي في تركيا عن مقتل أكثر من 45 ألف شخص منذ أن بدأ حزب العمال الكردستاني تمرده عام 1984. وطالب المتمردون في البداية باستقلال جنوب شرق الأناضول، ثم طوروا مطالبهم إلى حكم ذاتي إقليمي.

وعززت حكومة حزب العدالة والتنمية بشكل كبير حقوق الأقلية الكردية التي تشكل بين 15 و20% من سكان تركيا البالغ عددهم نحو 75 مليون نسمة.

وعرض أردوغان قبل أيام "الخطوط الحمر" لحكومته في المفاوضات الجارية، مستبعدا الإفراج عن أوجلان أو وضعه قيد الإقامة الجبرية، كما استبعد العفو العام عن المتمردين الأكراد.

المصدر : الفرنسية