الفلسطينيون يؤكدون في كل مناسبة تمسكهم بالأرض (الجزيرة-أرشيف)

حذرت إسرائيل في تصريح هو الثاني من نوعه خلال ثلاثة أيام، من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة، وقال رئيس سابق لجهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلية إن إسرائيل تواجه شبح انتفاضة فلسطينية جديدة بسبب الإحباط من الجمود في صنع السلام.

وذكر يعقوب بيري الذي يترشح في انتخابات 22 يناير/كانون الثاني عن حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل) المنتمي لتيار الوسط لرويترز، إن الحكومة المقبلة يجب أن تجعل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين على رأس أولوياتها فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.

وقال إنه ينبغي على إسرائيل أن تفعل كل شيء للعودة إلى مائدة التفاوض وإيجاد تسوية. وأبلغ الجيش الإسرائيلي عن زيادة العنف في أنحاء الضفة الغربية المحتلة في الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى إطلاق تحذيرات من انتفاضة محتملة بعد سنوات من الهدوء النسبي.

وكان قائد عسكري إسرائيلي قد أكد قبل يومين أن انتفاضة فلسطينية ثالثة بدأت بالفعل.

وقال بيري الذي ترأس جهاز شين بيت الخاص بالأمن الداخلي من عام 1988 إلى 1994 إبان الانتفاضة الأولى، "هل نحن على شفا انتفاضة ثالثة؟ إنه احتمال حقيقي بسبب حجم الإحباط إلى جانب الجمود السياسي".

وأضاف أن الانتفاضة الفلسطينية ليس بالضرورة أن تكون عنيفة، لكنها قد تتطور إلى حركة احتجاجية ضخمة.

انهارت محادثات السلام المباشرة التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في 2010 بسبب خلاف بشأن البناء المستمر للمستوطنات اليهودية على أراض يريد الفلسطينيون أن يقيموا عليها دولتهم المستقلة

محادثات السلام
وانهارت محادثات السلام المباشرة التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في 2010 بسبب خلاف بشأن البناء المستمر للمستوطنات اليهودية على أراض في الضفة الغربية التي من المفترض أن تقام عليها الدولة الفلسطينية.

ويسود تبادل الاتهامات بين الفلسطينيين والإسرائيليين حاليا، فنتنياهو يقول إنه لا يرى شريكا للسلام، في حين يتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بتدمير ما يعرف بحل الدولتين في ظل توسيع مستوطناتها.

ويزيد انقسام الفلسطينيين الأمور تعقيدا مع سيطرة حركة حماس على قطاع غزة ومعارضتها حل الصراع عن طريق التفاوض، لكن بيري قال إنه متأكد من أنه لا يزال من الممكن التوصل لاتفاق برغم حقيقة أن أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي ضربوا بجذورهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية اللتين احتلتهما إسرائيل في حرب عام 1967.

ويقود حزب "يش عتيد" -الذي ينتمي إليه بيري- مذيع الأخبار السابق بالتلفزيون يائير لبيد، ومن المتوقع أن يفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد في البرلمان المكون من 120 مقعدا، ولم يستبعد المشاركة في ائتلاف بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وفي وقت سابق قال قائد عسكري إسرائيلي رفيع المستوى إن انتفاضة فلسطينية ثالثة انطلقت بالفعل في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن إسرائيل أكثر إدراكا للعبة الآن.

وتوقع القائد العسكري العقيد يانيف الآلوف وقوع اشتباكات قائلا "لم نعد على شفا انتفاضة ثالثة، إنها قائمة بالفعل. نتوقع الكثير من الاشتباكات من الآن فصاعدا".

يانيف الآلوف:

ربما لا نواجه عدة آلاف من المتظاهرين الذين يقتحمون السياج الحدودي ببنادق أي كي47، لكن هذا لا يقلل من خطورة الموقف

خطورة الموقف
وفي سياق التخفيف من حدة توقعاته، قال الآلوف بكلمة أمام القوات والاحتياط بقطاع عتصيون الذي يتولى قيادته "ربما لا نواجه عدة آلاف من المتظاهرين الذين يقتحمون السياج الحدودي ببنادق أي كي47 ولكن هذا لا يقلل من خطورة الموقف".

واعتبر الآلوف أن العملية التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس انتهت وحل محلها موقف تدعمه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشيرا إلى أن عباس يحاول إحياء الربيع العربي وهو يدرك أن طريق المفاوضات مع إسرائيل وصل إلى نهايته.

واستطرد "السؤال ماذا سيحدث بعد ذلك؟ ربما نرى فوضى إقليمية مع حملة عسكرية من جانبنا".

وأعرب عن القلق من أنه إذا تعين على إسرائيل القيام بعملية عسكرية ثانية في قطاع غزة أو التعامل مع تدهور في الوضع الإقليمي، فإن الجيش ربما يواجه نقصا في جنود الاحتياط.

كما أعرب الآلوف عن تفاؤله إزاء التعامل مع التهديدات، مشيرا إلى أنه لا يتوقع سلسلة مما وصفها بالهجمات الانتحارية.

وقال "الانتفاضة الثالثة لن تكون مثل الثانية التي فاجأتنا.. إننا أكثر إدراكا للعبة الآن، وإن الإرهاب لن يصل إلى وسط إسرائيل لأننا أفضل استعدادا الآن".

المصدر : وكالات