موظفو وزارة الخارجية أهدوا هيلاري كلينتون قبعة وقميصا أزرق (الفرنسية)

عادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى مزاولة مهامها الرسمية، وحظيت باستقبال حافل بعد شهر من الغياب جراء مشاكل صحية ألمت بها. يحدث ذلك قبل أسابيع قليلة من تسليم مهامها لخلفها السناتور جون كيري، الذي رشحه الرئيس باراك أوباما للمنصب.

وظهرت هيلاري (65 عاما) اليوم الثلاثاء وهي محاطة بموظفي الوزارة الذين قدموا لها قبعة عليها ختم الخارجية وقميصا أزرق لكرة القدم الأميركية طبعت عليها كلمات "كلينتون" والرقم "112" في إشارة إلى عدد الدول التي زارتها خلال أربع سنوات أمضتها على رأس الدبلوماسية الأميركية.  

وقالت الناطقة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند "إنه يوم عظيم هنا في وزارة الخارجية، لقد عادت الوزيرة كلينتون لمزاولة عملها" مضيفة أن 75 شخصا حضروا للترحيب بها وصفقوا لها مطولا.

ورغم أن نولاند قالت إن كلينتون "تبدو رائعة وفي وضع ممتاز" فإنها كشفت عن جدول أعمال مخفف للوزيرة المعروفة بنشاطها الكثيف، حيث ستتناول العشاء الخميس مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي يقوم بزيارة للبلاد. وكانت عقدت أمس الاجتماع الأسبوعي مع أقرب مساعديها ومستشاريها.

وغابت الوزيرة عن الساحة السياسية لمدة شهر بسبب متاعب صحية أدخلتها المستشفى من 30 ديسمبر/ كانون الأول إلى 3 يناير/ كانون الثاني الجاري بنيويورك، حيث خضعت للعلاج من تجمع دموي في وريد خلف أذنها اليمنى.

وخلال فترة مرضها، أصدرت الوزارة بيانات منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول حول الوضع الصحي لكلينتون التي تشكل دعامة أساسية بالإدارة الأميركية لكن بدون تبديد كل التساؤلات سرت حول غيابها الطويل.

إفادة
وبسبب وضعها الصحي، لم تتمكن كلينتون من الإدلاء بإفادتها كما كان مرتقبا في 20 ديسمبر/ كانون الأول أمام الكونغرس حول الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الليبية بالـ11 من سبتمبر/أيلول الماضي، والذي خلف مقتل السفير في ليبيا كريستوفر ستيفنز، مما أثار موجة انتقادات للوزيرة بسبب "قصورها" في المجال الأمني.

غير أن نولاند كررت أمس أن كلينتون "ستدلي بإفادتها" أمام الكونغرس قبل أن يحل السناتور جون كيري محلها، أي على الأرجح بعد أيام على أداء الرئيس باراك أوباما اليمين في العشرين والـ21 من الشهر الجاري واستئناف الدورات البرلمانية.

وتختتم كلينتون في الأسابيع الأخيرة المتبقية لها في الخارجية بعد أربع سنوات من العمل الكثيف الذي دافعت خلاله بقوة عن السياسة الخارجية للرئيس أوباما وسافرت خلالها أربعمائة يوم، لمسافة أكثر من مليون ونصف مليون كيلومتر بالطائرة إلى 112 بلدا. وسجلت بذلك رقما قياسيا بين وزراء الخارجية الأميركيين.

وأعلنت كلينتون الآونة الاخيرة أنها تريد "التفرغ لحياتها الخاصة" لكن توقعات الأميركيين تشير إلى أنها ستكون مرشحة للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2016. 

المصدر : وكالات