الصدامات بدأت بعد تفريق الشرطة بروتستانت رفعوا علم بريطانيا أمام مقر بلدية بلفاست (رويترز)
قال ممثل للشرطة في أيرلندا الشمالية أمس الأحد -بعد تعرض رجال الشرطة لهجمات جديدة- إن
جماعات متشددة مؤيدة لبريطانيا تثير أعمال الشغب التي هزت بلفاست عاصمة أيرلندا الشمالية خلال الشهر المنصرم.

وبدأت الصدامات بعد تفريق تجمع ضم أكثر من ألف من البروتستانت الذين رفعوا علم بريطانيا أمام مقر البلدية في وسط بلفاست. وكان هؤلاء المؤيدون لوحدة بين أيرلندا الشمالية والمملكة المتحدة يحتجون على قرار للبلدية عدم الإبقاء على العلم البريطاني مرفوعا بشكل دائم على مقرها.

وقالت الشرطة الأحد إن أعضاء جماعات متشددة موالية لبريطانيا ساعدوا في تنسيق الموجة الأولى من أعمال العنف في بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي وشاركوا فيها.

وأوضح اتحاد الشرطة في أيرلندا الشمالية أن الهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة أثبتت بشكل واضح أن هذه هي الحقيقة الآن.

وقال المتحدث باسم الاتحاد تيري سبينس لإذاعة بي بي سي "ما يظهر بشكل واضح تماما حقيقة أن المجموعات شبه العسكرية خطفت مسألة الاحتجاج على العلم وتستخدم سلاحها الآن ضد الشرطة".

وأضاف "من الواضح جدا أنه يوجد أعضاء بارزون في جماعة قوة متطوعي أولستر يستغلون ذلك وينظمون وينسقون أعمال العنف ضد رجال الشرطة الذين يحاولون تطبيق القانون ومنع الفوضى في شوارعنا".

وتعرض رجال الشرطة للرشق بالألعاب النارية والزجاجات والحجارة لرابع ليلة على التوالي أمس الأحد رغم قول متحدثة باسم الشرطة إن هذه الاضطرابات ليست بحجم الليلة السابقة عندما تعرضت الشرطة لهجمات بقنابل بنزين وإطلاق نار. وبحلول الأحد تم اعتقال 70 شخصا.

وكانت جماعة قوة متطوعي أولستر والجماعة الرئيسية الأخرى المتشددة المؤيدة لبريطانيا في أيرلندا الشمالية، وهي مقاتلو حرية أولستر، قد أعلنتا وقف العمليات القتالية في 2007 وتخلصتا من مخزوناتهما من السلاح بعد التوقيع على معاهدة السلام.

وشهدت أيرلندا الشمالية أعمال عنف استمرت ثلاثين عاما بين البروتستانت المؤيدين للاتحاد مع بريطانيا والجمهوريين الكاثوليك الذين يتطلعون إلى الاتحاد مع بلفاست أسفرت عن سقوط 3500 قتيل.

وعلى الرغم من اتفاق السلام الذي وقع في 1998 ونص على تقاسم للسلطة، تقع صدامات متفرقة باستمرار في أيرلندا الشمالية.

المصدر : وكالات