تقرير مراقب الدولة انتقد وزير الدفاع إيهود باراك (وسط) ورئيس الأركان السابق غابي أشكنازي (الفرنسية-أرشيف)

انتقد تقرير أعده مراقب الدولة في إسرائيل كلا من وزير الدفاع إيهود باراك ورئيس الأركان السابق غابي أشكنازي بسبب ما وصفه بعلاقتهما المليئة "بالبغض وانعدام الثقة" والتي أضرت بصورة الجيش.

ويسرد التقرير بالتفصيل عمليات التشهير بين قيادات المؤسسة العسكرية، ولم يكن خافيا أن العلاقات كانت متوترة بين باراك وأشكنازي، ودخلا في جدال حاد عام 2010 حول تعيين خليفة للأخير بمنصب رئيس الأركان.

وقال التقرير إن أشكنازي تسلم رسالة يفترض أنها تبين أن أحد المرشحين لمنصب رئيس الأركان اشترك مع وكيل إعلانات في شن حملة لتشويه سمعة منافسه، وسربت الوثيقة إلى الصحافة واكتشفت الشرطة بعد ذلك أنها مزورة.

وأثارت الفضيحة انتقادات في أنحاء إسرائيل التي تطبق التجنيد الإجباري، وتعتبر الحفاظ على التضامن مع الجيش أمرا لا يُمس.

وقال التقرير "بالنظر إلى ما كانت تحتويه الرسالة وتداعياتها المثيرة للمشاكل، ومع الأخذ في الاعتبار أنه كان قائدا للضابطين فإنه كان يتعين على أشكنازي إجراء تحقيق مستفيض في الوثيقة".

وجاء في تقرير مراقب الدولة أن أشكنازي تصرف بشكل غير لائق حينما سمح لمساعديه بجمع معلومات كان من الممكن أن تلحق الضرر بباراك.

وانتقد التقرير أيضا سلوك وزير الدفاع عندما أعاق تعيين الضباط الذين اختارهم أشكنازي للقيام بعدد من المهام العسكرية الأساسية، ووبخ التقرير الرجلين لعدم "الترفع عن خلافاتهما الشخصية".

وقال التقرير أيضا "في دولة إسرائيل حيث المؤسسة الدفاعية مسألة وجود وروح فإنه يجب عدم تقويض ثقة الشعب في قيادته الأمنية بسبب علاقة غير محتملة مليئة بالكراهية وانعدام الثقة".

ونقل عن أشكنازي قوله في وسائل الإعلام إنه يقبل الانتقاد الوارد بالتقرير لسلوكه، وأصدر باراك بيانا يدعو فيه إلى إجراء تحقيق جنائي في الأمر.

وكان باراك أعلن أنه سيترك السياسة بعد الانتخابات، ومع تقاعد أشكنازي فإنه ليس من المرجح أن يكون للتقرير أي تأثير فوري على مستقبليهما.

ولكن من المعتقد على نطاق واسع أن أشكنازي مهتم بدخول المعترك السياسي، وقد يعود باراك وزيرا للدفاع بحكومة يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إطار تعيين سياسي حتى دون الحصول على أي مقعد بالبرلمان (الكنيست).

المصدر : رويترز