خطة التقشف في إسبانيا أثارت موجات احتجاج واسعة (الفرنسية) 

توفي رجلان في جنوب إسبانيا متأثرين بحروق أصيبا بها لدى محاولتهما، بفارق ساعات، الانتحار حرقا على خلفية تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ عدة أشهر.

ووفق وسائل إعلام محلية فإن أحد الرجلين كان عاطلا عن العمل ويعاني من ضائقة مالية، علما بأن إسبانيا شهدت خلال الأشهر الماضية إقدام عدد من الأشخاص المديونين والمهددين بالطرد من مساكنهم على الانتحار.

وقال متحدث باسم مستشفى فيرخين دل روكيو في إشبيلية (جنوب) إن رجلا يبلغ 57 عاما أضرم النار في جسده الأربعاء في ملقا توفي الخميس متأثرا بحروقه. ونقلت صحيفة "إل موندو" عن أحد معارف الرجل أنه كان عاطلا عن العمل ويعاني من مشاكل مالية.

وفي وقت لاحق أعلن المستشفى نفسه أن رجلا ثانيا يبلغ من العمر 63 عاما توفي الجمعة متأثرا بحروق بالغة أصيب بها الخميس إثر إضرامه النار في جسده.

وكانت طوافة نقلته إلى المستشفى بعدما عثرت عليه الشرطة وهو يعاني حروقا خطيرة إثر قيامه بما يبدو أنها "محاولة انتحار" قرب سيارة محترقة على طريق سريع قرب ملقا، وفق بيان للشرطة.

وتواجه إسبانيا أزمة اقتصادية خانقة منذ أن انفجرت الفقاعة العقارية فيها عام 2008. ولتقليص العجز في ميزانيتها العامة، اعتمدت مدريد خطة تقشفية صارمة أثارت انتقادات متزايدة.

وينظر خبراء اقتصاديون إلى تلك الخطة على أنها عائق أمام انتعاش الاقتصاد، كما أن الخطة تواجه باستمرار من خلال مظاهرات ضخمة في الشوارع.

المصدر : الفرنسية