ديسكين (يسار) قال إن نتنياهو حاول إقناعه بقرار "غير قانوني" لضرب إيران (الأوروبية-أرشيف)

قال الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "متقلب" و"ضعيف" فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، واتهمه بأنه يعطي الأولوية لاهتماماته الشخصية على المصالح الوطنية، في هجوم شخصي غير معتاد قبل الانتخابات العامة المقررة يوم 22 يناير/كانون الثاني الجاري.

ويقول ديسكين إن نتنياهو حاول إقناعه وزملاءه بالموافقة على ما وصفه بقرار "غير قانوني" لمهاجمة إيران، مشيرا إلى حضوره اجتماعا "غريبا" مع نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، حيث ناقشوا التهديد النووي الإيراني وسط تدخين السيجار وتناول المشروبات الكحولية.

وأضاف في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة يديعوت أحرونوت -أكثر الصحف الإسرائيلية مبيعا- على صفحتها الأولى، "يعتمل في أعماق نتنياهو برأيي مزيج من الأيدولوجية وإحساس عميق بأنه أمير سليل عائلة ملكية من نخبة القدس، إلى جانب شعور بعدم الأمان وخوف عميق من تحمل المسؤولية".

وسخر مما وصفه بأنه أسلوب نتنياهو "المتقلب" في اتخاذ القرارات، وقال إنه "لا يمتلك جوهرا قويا أو نواة صلبة تدفعك لأن تقول في موقف صعب أو أزمة: يمكنني أن أتبعه.. يمكنني أن أثق به".

وكان ديسكين الذي تولى رئاسة جهاز الشين بيت بين عامي 2005 و2011 قد وجه في السابق انتقادات مماثلة لنتنياهو، حيث حذر العام الماضي من أن الأخير يسعى لإشعال حرب "ذات أبعاد دينية مع إيران".

ومن المحتمل أن يكون لانتقاداته الجديدة تأثير أكبر نظرا لأن مهام الشين بيت تشمل فحص اللياقة النفسية للمرشحين لمناصب أمنية، رغم أنه لا يوجد مؤشر على أن ديسكين يستند إلى أي تقييم رسمي لرئيس الوزراء.

بدوره وصف مكتب نتنياهو في بيان عبر رسالة نصية، تعليقات ديسكين بأنها "سخيفة" و"لا أساس لها". واتهم البيان ديسكين بأنه يتصرف بدوافع سياسية، ولشعوره بالاستياء لعدم تعيينه رئيسا لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) بعد انتهاء فترة عمله في الشين بيت.

وتأتي تلك الاتهامات لنتنياهو بعد تصريحه أمس بأن إيران لم تتجاوز بعد الخط الأحمر بشأن برنامجها النووي، رغم أنها كانت وما تزال "التهديد الأول" الذي يواجه إسرائيل، مشيرا إلى أن مسؤولية تل أبيب تتمثل في "التأكد من عدم حصول طهران على قنبلة نووية"، حسبما ذكرت الصحيفة ذاتها على موقعها الإلكتروني أمس.

المصدر : وكالات