أنصار الدين تبلغ الوسيط الإقليمي رغبتها في حكم ذاتي إسلامي موسع بشمال مالي  (الجزيرة نت)

طالبت حركة أنصار الدين بمنح منطقة شمال مالي التي تسيطر عليها "حكما ذاتيا موسعا" تحكمه الشريعة الإسلامية، في وقت كشفت فيه الحركة عن تعليقها اتفاقا لوقف إطلاق النار أبرمته مع الحكومة الشهر الماضي، متهمة باماكو بالاستخفاف بمحادثات السلام والاستعداد للقتال.

وأعلنت الحركة -في وثيقة سلمتها إلى الوسيط الإقليمي رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري قبل ثلاثة أيام- أنها تخلت في الوقت الراهن عن مطلبها السابق باستقلال شمال مالي، مستعيضة عنه بمطلب "الحكم الذاتي الموسع".

وأوضحت الحركة -المؤلفة بشكل رئيسي من قبائل الطوارق- أن مطلبها هو "حكم ذاتي موسع في إطار دولة يعاد تشكيلها في مالي تتميز بشكل واضح عن العلمانية".

كما اشترطت أيضا تضمين الدستور اعترافا بـ"الطابع الإسلامي" لمالي، مشددة على أن "تطبيق الشريعة" في كل أنحاء شمال البلاد هو "شرط غير قابل للتفاوض"، وقالت إنه يجب قبل كل شيء أن يعلن الدستور بكل وضوح الطابع الإسلامي لدولة مالي.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسة أن الوثيقة حملت عنوان "البرنامج السياسي"، وسلمتها الجماعة إلى الرئيس كومباوري في الأول من يناير/كانون الثاني الجاري.

 أنصار الدين:
لم نلمس أي رغبة مخلصة في السلام لدى حكومة مالي

الأعمال القتالية
ومن جانبها، نقلت وكالة رويترز عن بيان للحركة صادر بتاريخ 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه "لم يعد لدى أنصار الدين من خيار سوى سحب عرضها بوقف الأعمال القتالية الذي توصل إليه الوسطاء بصعوبة لكن الماليين استخفوا به". مضيفة أنها "لم تلمس أي رغبة مخلصة في السلام لدى حكومة مالي".

وكانت حكومة مالي وأنصار الدين وحركة تحرير أزواد قد اتفقوا على إنهاء الأعمال القتالية في محادثات للسلام نظمتها بوركينا فاسو في الخامس من ديسمبر/كانون الأول الماضي. وتم استبعاد حركة الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا التي يعتقد أنها ترتبط بعلاقات وثيقة مع جناح القاعدة في منطقة الصحراء الأفريقية من المحادثات.

وتزامنت الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل لاتفاق سلام مع أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد مع استعدادات لنشر آلاف من القوات الأفريقية المدعومة من الغرب لاستعادة شمال مالي من قبضة المسلحين.

وفي 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي أجاز مجلس الأمن الدولي التدخل، ووافق على السماح للاتحاد الأوروبي وأعضاء آخرين في الأمم المتحدة بالمساعدة في إعداد قوات الأمن في مالي للحرب.

يذكر أن نحو 400 ألف شخص فروا من منازلهم في مالي هذا العام، وبدأ التمرد على أيدي انفصاليين من الطوارق، لكن اختطفته جماعات إسلامية أفضل تسليحا وتمويلا ومقاتلو القاعدة في أفريقيا جنوب الصحراء.
 
وأنصار الدين واحدة من الجماعات المسلحة الرئيسية التي تهيمن على الصحراء الشاسعة في شمال مالي منذ اندلاع تمرد في أبريل/نيسان تخشى القوى الغربية والإقليمية من أن يوفر ملاذا آمنا لمن تصفهم بالمتشددين الإسلاميين للتخطيط لهجمات عالمية.

المصدر : وكالات