قوات فرنسية وأفريقية تعزز مواقعها بمالي
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ

قوات فرنسية وأفريقية تعزز مواقعها بمالي

دعمت القوات الفرنسية والأفريقية المساندة لها مواقعها في المناطق التي سيطرت عليها في شمال مالي، إثر نجاح القوات الفرنسية في السيطرة  على مطار كيدال، ثالث أكبر مدينة في شمال مالي، وكذلك سيطرتها على غاو وتمبكتو،
 
كما تمركز المئات من قوات النيجر في مدينة انسانغو القريبة من الحدود المجاورة لمالي. وواصل الجيش المالي تمشيط كامل منطقة غاو . من جانبها أرسلت تشاد ألفي جندي إلى مدينة غاو ومثلهم إلى مدينة كيدال.
 
من جانب آخر.. دعت فرنسا على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها فيليب لاليو السلطات المالية إلى بدء محادثات مع سكان شمال مالي بمن فيهم ما سمتها الجماعات المسلحة غير الإرهابية التي تعترف بوحدة مالي وإجراء انتخابات في أقرب وقت.

عمليات انتقامية
وفي وقت سابق الثلاثء أفادت مصادر عربية في تمبكتو بأن السكان العرب والطوارق يتعرضون لعمليات انتقامية على يد السكان وبعض أفراد الجيش المالي.

من عمليات النهب التي تعرضت لها محلات في تمبكتو أمس (الفرنسية)

وأكدت المصادر أن حشدا غاضبا نهب متاجرا يملكه عرب منهم جزائريون وموريتانيون يتهمونهم بأنهم ساندوا المسلحين المتحالفين مع تنظيم القاعدة بالمدينة التي استعادت القوات الفرنسية والمالية السيطرة عليها الاثنين من دون معارك.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن المهاجمين انهمكوا في انتزاع أغراض وخلع أبواب المحال التجارية وإفراغها من محتوياتها.

وأشارت الوكالة إلى أنه تم في بعض المحلات العثور على ذخائر وأجهزة لاسلكية عسكرية. لكن القسم الكبير من السكان كان منشغلا بالاستيلاء على كل ما كان موجودا من أجهزة وأغذية وقطع أثاث.

ووصلت دورية من الجنود الماليين إلى المكان وأوقفت عمليات النهب، وقال ضابط مالي "لن نسمح للناس بالنهب. لكن تم فعلا العثور على ذخائر في بعض المحال".

من جانبه أعلن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو الثلاثاء إدانته لإضرام "متطرفين" النار في مكتبة لمخطوطات إسلامية أثرية بمدينة تمبكتو.

وأوضح في بيان أن المكتبة تحوي "مخطوطات إسلامية ووثائق أثرية تعتبر تراثا إنسانيا وكنزا للأمة الإسلامية جمعاء".

بدورها طلبت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين من السلطات المالية اتخاذ "تدابير فورية لحماية كل الماليين من أعمال الثأر"، مشيرة إلى "المخاطر المرتفعة من حصول توترات إثنية" في شمال مالي.

تعهدات للمانحين
في غضون ذلك تعهد مشاركون في مؤتمر المانحين بأديس أبابا الثلاثاء بتوفير نحو 455 مليون دولار من أجل تمويل العمليات العسكرية ضد المسلحين في مالي، وتشارك في هذا المؤتمر دول أفريقية وكذلك الاتحاد الأوروبي واليابان والولايات المتحدة والأمم المتحدة مع الاتحاد الأفريقي.

وبالإضافة إلى المبلغ المذكور الذي يشمل تمويل القوة الأفريقية والجيش المالي والمساعدات الإنسانية، أُطلقت وعود بمساعدات عينية.

لكن التعهدات لم تصل مبلغ 960 مليون دولار الذي أعلن الاتحاد الأفريقي عن الحاجة إليه ويشمل 460 مليونا للقوة الأفريقية لمدة عام و356 مليونا للجيش المالي. كما يشمل أموالا لحوالي 2500 جندي إضافي قررت دول أفريقيا الغربية إضافتهم إلى عديد القوة الأفريقية.

video

وصرح دبلوماسيون بأن الأموال التي جمعت يفترض أن تسمح فقط للقوة الأفريقية بالاستمرار في العمل حتى موافقة مجلس الأمن الدولي على تقديم الدعم اللوجستي لها.

وأعلن الاتحاد الأفريقي في وقت سابق عزمه المشاركة في دعم المهمة العسكرية في مالي بخمسين مليون دولار، لجانب خمسين مليونا أخرى من الاتحاد الأوروبي.

من جانبها أعلنت الحكومة اليابانية تقديم 120 مليون دولار مساعدة على إرساء الاستقرار في مالي والساحل، وبدورها تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 96 مليونا لدعم العملية العسكرية.

كما وافق صندوق النقد الدولي مساء أمس على منح مالي قرض طوارئ بقيمة 18 مليون دولار، وأعرب عن أمله في أن تشجع هذه الخطوة جهات مانحة دولية أخرى على تقديم مزيد من الدعم لمالي التي قطعت عنها المساعدات في أعقاب انقلاب مارس/آذار 2012.

في غضون ذلك وافقت النيجر على نشر طائرات أميركية من دون طيار فوق أراضيها ستنضم للمجهود الحربي والاستخباراتي في شمال مالي.

وفي السياق ذاته عبرت أكثر من مائة عربة تابعة لجيشي فرنسا والنيجر الحدود المالية مع النيجر للانضمام إلى القوات المقاتلة هناك، والمشاركة في تعقب المسلحين في شمال مالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات