قلق غربي من انتهاكات حقوقية بمالي
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 20:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 20:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ

قلق غربي من انتهاكات حقوقية بمالي

أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش ووزراء الخارجية الأوروبيون الخميس عن قلقهم حيال "معلومات عن انتهاكات لحقوق الإنسان" نسبت إلى القوات المسلحة المالية أثناء الهجوم على المسلحين الإسلاميين، في وقت اعترف المتحدث العسكري الفرنسي بوقوع تجاوزات وأعمال انتقامية في مالي.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة الحقوقية كينيث روث، في أثناء عرض التقرير السنوي للعام 2013 بمؤتمر صحفي في لندن إن "خبراء في شؤون حقوق الإنسان في الميدان أفادوا عن ضلوع تلك القوات في سلسلة من أعمال القتل والإخفاء الانتقامية، ونخشى أن يكون حصل غيرها".

وأضاف أن على الهيئات الدولية على غرار الاتحاد الأفريقي "بذل ضغوط فعلية على القوات المالية كي تحترم الحقوق الأساسية" مشيرا إلى أنه "وفق معلومات" المنظمة فإن القوات الفرنسية تحركت "متوخية تجنب سقوط ضحايا مدنيين".

وطالبت المنظمة "بانضمام مراقبين دوليين مكلفين بحقوق الإنسان إلى القوات الدولية" التي ينتظر انتشارها في مالي.

كما تطرقت إلى الوضع في شمال البلاد، الذي كان خاضعا لسيطرة مجموعات إسلامية مسلحة، ونددت "بتطبيق صيغة متشددة من الشريعة" بما يشمل "عمليات إعدام وبتر أطراف وتدمير معالم ثقافية".

حملات تمشيط وتفتيش بمدينتي غاو وتمبكتو(الجزيرة)

من جانبهم أعرب وزراء الخارجية الأوروبيون باجتماع في بروكسل الخميس عن "القلق الكبير" حيال "المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان" في مالي وطلبوا من السلطات "التحقيق فورا" في مدى صحة التعرض إلى الطوارق أو غيرهم من الأقليات الإثنية.

وكتب الوزراء في إعلان في ختام اجتماعهم أن "الاتحاد الأوروبي مستعد لتوفير دعم مناسب لمكافحة هذه الانتهاكات".

وسبق أن أعرب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان الأسبوع الفائت عن قلقه حيال "سلسلة أعمال انتقامية" في غرب مالي ووسطها نسبت إلى الجيش الحكومي.

من جانبه اعترف المتحدث العسكري الفرنسي الكولونيل تييري بوركارد بوقوع تجاوزات وأعمال انتقامية في مالي.

محلات عرب بمدينة تمبكتو تعرضت للنهب(الفرنسية)

وقال المتحدث إن القوات المالية تدخلت لوقف هذه التجاوزات، وإن على القوات الفرنسية أن تتدخل فورا لوقفها في حال حصلت أمامها.

واستهدفت هذه الأعمال سكانا من العرب والطوارق، وهما أقليتان تشكلان أغلبية بأوساط الجماعات الإسلامية المسلحة التي سيطرت على شمال البلاد عام 2012.

انتشار
من جهة أخرى، قال رئيس البعثة الدولية لدعم مالي الجنرال النيجيري شيهو عبد القادر إن عددا من الدول بحثت إقامة جسر جوي إستراتيجي في مالي، وأوضح أنه في حال تحقق ذلك فإن القوات الأفريقية ستستكمل انتشارها في كافة أنحاء البلاد خلال أسبوعين.

وأشار عبد القادر -لوكالة الصحافة الفرنسية- إلى أن مشكلة تجهيز الجنود الأفارقة بحثتها المنظمات المانحة ووعدت بالتمويل والتجهيز، وعبر عن أمله في أن يتم ذلك بسرعة.

وفي نيويورك، أعلن دبلوماسيون ومسؤولون بالأمم المتحدة أن المنظمة قد تسرع تشكيل قوة حفظ السلام في مالي، وقالوا إن مجلس الأمن سيبحث هذه المسألة خلال الأيام المقبلة مع فكرة ضم القوات الأفريقية المنتشرة حاليا في مالي إليها.

غير أن دبلوماسيين أكدوا أن المحادثات قد تأخذ أشهرا قبل التوصل إلى اتفاق والتصويت على قرار في مجلس الأمن، وأشاروا إلى أن هذه القوة لا يمكن أن تشكل إلا بعد الانتهاء من الهجوم على المسلحين.

لودريان وصف العمليات العسكرية في مالي بـ"الناجحة"(الفرنسية)

سيطرة وحوار
ووصف وزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان العمليات العسكرية في مالي بـ"الناجحة".

وقال إن القوات الفرنسية "منتشرة في كيدال وتسيطر على المطار" في انتظار أن تتمكن هي وقوات أفريقية أخرى من إرساء الأمن في المدينة.

وأشار الوزير إلى أن بلاده نجحت بتدخلها الذي بدأته في مالي منذ 11 يناير/كانون الثاني الحالي في إلحاق خسائر فادحة بالمسلحين، وتمكنت من تحقيق الأهداف.

ومن جانب آخر، قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو إنه "يتعين على السلطات المالية أن تبدأ دون إبطاء محادثات مع الممثلين الشرعيين لسكان شمال البلاد والجماعات المسلحة غير الإرهابية التي تعترف بوحدة أراضي مالي".

وبدوره، أكد رئيس مالي ديونكوندا تراوري أن الحركة الوطنية لتحرير أزواد ستكون المحاور الوحيد من الطوارق في أية مفاوضات سياسية مقبلة بعدما "سقطت مصداقية" جماعة أنصار الدين.

وأضاف أن "الحركة الوحيدة التي قد نفكر في التفاوض معها هي بالتأكيد الحركة الوطنية لتحرير أزواد بشرط أن تتخلى عن كل هذه الادعاءات الجغرافية". وكانت الحركة قد تخلت عن مطالبتها باستقلال شمال مالي الذي طردتها منه الجماعات المسلحة في يونيو/حزيران 2012.

وصوت النواب الماليون بالإجماع الثلاثاء على "خريطة طريق" سياسية لمرحلة ما بعد الحرب في شمال البلاد، تنص على إجراء محادثات مع بعض المجموعات المسلحة في إطار "المصالحة الوطنية".

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات