طوكيو تتحرك لتعديل دستور ما بعد الحرب
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/31 الساعة 10:28 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/20 هـ

طوكيو تتحرك لتعديل دستور ما بعد الحرب

آبي تحرك لتعديل الدستور وسط حالة من الانقسام بين اليابانيين (الفرنسية)


أكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عزمه تعديل دستور ما بعد الحرب الذي فرضته الولايات المتحدة عام 1946، وذلك بينما أظهرت استطلاعات الرأي انقسام اليابانيين بشأن التعديلات وهدف الحكومة منها.

وقال آبي -ردا على سؤال في البرلمان بشأن عزمه تعديل الدستور الذي يحرم على اليابان خوض الحرب- إنه "سيعدل أولا البند 96 كأول خطوة لا بد منها من أجل تعديل محتمل في وقت لاحق للبند الذي يجعل اليابان بلدا مسالما وهو البند التاسع".

يشار إلى أن البند 96 يحدد القواعد الواجب اتباعها للقيام بتعديل الدستور المطبق منذ عام 1947. أما البند التاسع فهو ينص على أنه "للتطلع جديا إلى سلام دولي قائم على العدالة والنظام، يتخلى الشعب الياباني إلى الأبد عن الحرب بوصفها حقا سياديا للأمة، وكذلك يتخلى عن التهديد أو استعمال القوة كوسيلة لتسوية النزاعات الدولية".

ويضيف النص "من أجل تحقيق الهدف الذي حددته الفقرة السابقة، لا يجوز تشكيل قوات برية أو بحرية أو جوية أو أية قوة حربية".

وبينما يطفو البند التاسع على سطح النقاش السياسي الياباني، تشهد علاقات اليابان مع جارتيها المباشرتين الصين وكوريا الجنوبية خلافات مستمرة موروثة من التاريخ.

وحسب الإجراءات، فإن التعديلات يجب أن تكون بمبادرة من البرلمان وبموافقة ثلثيْ أعضاء كل مجلس من مجلسيه على الأقل، ثم ترفع التعديلات إما إلى استفتاء شعبي كي تقر بأغلبية المقترعين الذين يدلون بأصواتهم، وإما بالتزامن مع انتخابات تشريعية.

وقد أظهر استطلاع للرأي أن الناخبين اليابانيين منقسمين بشأن هدف رئيس الوزراء شينزو آبي من تعديل الدستور السلمي لليابان لتخفيف القيود على القوات المسلحة.

وأظهر الاستطلاع -الذي أجرته صحيفة "أساهي" وفريق بحثي من جامعة طوكيو- أن 50% من الناخبين يؤيدون تعديل الدستور. لكن ذلك -كما تقول رويترز- يقل كثيرا عن نسبة الـ89% من أعضاء البرلمان الذين انتخبوا في ديسمبر/كانون الأول والذين يريدون تعديل الدستور.

وقد أيد 45% السماح لليابان بممارسة حق الدفاع عن الذات أو مساعدة حليف يتعرض لهجوم، في زيادة عن نسبة التأييد التي جاءت في 2009 وبلغت 37%.

كما أظهر استطلاع منفصل لوكالة كيودو للأنباء أن أكثر من 70% أيدوا تعديل قانون يحكم القوات المسلحة اليابانية، لتخفيف القيود المفروضة على أنشطة هذه القوات لإنقاذ اليابانيين المعرضين لخطر من جراء الصراعات الخارجية.

يأتي ذلك بينما يدعو الحزب الديمقراطي الحر إلى تغيير القانون لتخفيف القيود المفروضة على استخدام الجيش للأسلحة، والقيود الأخرى في حالات كتلك التي أعقبت أزمة الرهائن التي حدثت في الجزائر هذا الشهر، والتي قتل فيها عشرة يابانيين ضمن 38 رهينة.

المصدر : وكالات